فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28036 من 466147

ثم الكلام فيما لا ينتهي إلى حد الإصرار السالب للعدالة ، بحيث تغلب

صغائره على حسناته ، على ما حرر فِي باب الشهادات من كتب الفقه.

قوله: (واعلم أن الآية تحتمل أوجها من الإعراب) إلى آخره

قال أبو حيان: قد ركبوا وجوها من الإعراب فِي قوله(ذلك الكتاب لا ريب

فيه)والذي نختاره . منها أن قوله ("ذلك الكتاب) جملة مستقلة من مبتدإ وخبر ، لأنه"

متى أمكن حمل الكلام على غير إضمار ، ولافتقار كان أولى من أن يسلك به

مسلك الإضمار والافتقار.

وقالوا: يجوز أن يكون (ذلك) خبرا لمبتدإ محذوف ، تقديره هو(ذلك

الكتاب)و (الكتاب) صفة ، أو بدل ، أو عطف بيان

ويحتمل أن يكون مبتدأ ، وما بعده خبر ، وفي موضع خبر (الم) و(لا ريب

فيه)جملة تحتمل الاستئناف فلا يكون لها موضع من الإعراب ، وأن تكون في

موضع رفع خبرا لـ (ذلك) ، و (الكتاب) صفة ، أو بدل ، أو عطف ، أو خبر

بعد خبر إذا كان (الكتاب) خبرا ، وقلنا بتعدد الأخبار ، وأن تكون فِي موضع نصب

على الحال ، أي مبرأ من الريب.

وجوزوا فِي قوله (فيه) أن يكون خبرا لـ (لا) على مذهب الأخفش ، وخبرا لها

مع اسمها على مذهب سيبويه ، وأن يكون صفة ، والخبر محذوف ، وأن يكون من

صلة (ريب) يعني أنه يضمر عامل من لفظ ريب ، فيتعلق به ، لا أنه يكون متعلقا

بنفس (لا ريب) إذ يلزم إذ ذاك إعرابه ، لأنه يصير اسم"لا"مطولا بمعموله ، نحو

لا ضاربا زيدا عندنا.

والذي نختاره أن الخبر محذوف ، لأن الخبر فِي باب"لا"إذا علم لم يلفظ به

بنو تميم ، وكثر حذفه عند أهل الحجاز ، وهو هنا معلوم.

وجوزوا فِي قوله تعالى: (هدى للمتقين) أن يكون (هدى) فِي موضع رفع

على أنه مبتدأ ، و (فيه) فِي موضع الخبر ، أو خبر مبتدإ محذوف ، أي هو (هدى) ،

أو على فيه مضمرة إن جعلنا (فيه) من تمام (لا ريب) أو خبر بعد خبر ، فتكون قد

أخبرت بالكتاب عن (ذلك) وبقوله (لَا رَيْبَ فِيهِ) ثم جاء (هدى) خبرا ثالثا ، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت