فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28037 من 466147

كان (الكتاب) تابعا ، و (هدى) خبر ثان ، أوفي موضع نصب على الحال ، وبولغ

بجعل المصدر حالا ، وصاحب الحال اسم الإشارة ، أو (الكتاب) والعامل فيها

على هذين الوجهين معنى الإشارة ، أو الضمير فِي (فيه) والعامل ما فِي الظرف من

الاستقرار ..

والأولى جعل كل جملة مستقلة ، فـ (ذلك الكتاب) جملة ، و (لا ريب)

جملة ، و (فيه هدى للمتقين) جملة.

ولم يحتج إلى حرف عطف ، لأن بعضها آخذ بعنق بعض. انتهى كلام أبي

حيان.

قوله: (و(لا ريب) فِي المشهورة مبني ، لتضمنه معنى"من"منصوب المحل)

إلى آخره.

قال ابن يعيش فِي"شرح المفصل": اعلم أن"لا"النافية على ضربين: عاملة ،

وغير عاملة ، فالعاملة التي تنفي على جهة استغراق الجنس ، لأنها جواب ما كان

على طريقة هل من رجل فِي الدار ، فدخول"من"فِي هذا لاستغراق الجنس ،

ولذلك تختض بالنكرات لشمولها ، ألا ترى أنه لا يجوز هل من زيد فِي الدار ، كما

يجوز فِي هل زيد فِي الدار ، فهذه التي لاستغراق الجنس عاملة النصب فيما بعدها

من النكرات المفردة ، ومبنية معها بناء خمسة عشر.

وإنما استحقت أن تكون عاملة لشبهها بـ"إن"الناصبة للأسماء.

ووجه المشابهة بينهما أنها داخلة على المبتدإ والخبر ، كما أنَّ"إنَّ"كذلك ،

وأنها نقيضة من الإعراب ، نحو ضربت زيدا ، وما ضربت زيدا ، فقولك: ضربت زيدا

فعل وفاعل ومفعول ، وقولك: ما ضربت زيدا نفي لذلك ، ومع ذلك فقد أعربته

بإعرابه من حيث كان نقيضه ، ليشعر بمعنى الرفع له ، فلما أشبهت"لا""إن"وكانت

"إن"عاملة فِي المبتدإ والخبر كانت"لا"كذلك عاملة فِي المبتدإ والخبر ، لأنها

تقتضيهما جميعا ، كما تقتضيهما"إن"ولما نصبوا بها لم تعمل إلا فِي نكرة على

سبيل حرف الخفض الدي فِي المسألة ، لأنها كالنائبة عنه إلا أن"لا"بنيت مع

النكرة ، لأنها وقعت فِي جواب هل من رجل عندك ، على سبيل الاستغراق ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت