فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29972 من 466147

الثالث: شبه ما كانوا يتلونه فِي التوراة من اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفته وصفة أمته ودينه وأمرهم باتباعه بالنور الحاصل لمن استوقد ناراً ، فلما غيروا اسمه وصفته وبدلوا التوراة وجحدوا أذهب الله عنهم نور ذلك الإيمان ، وتقدم الكلام على الذي ، وتقدم قول الفارسي فِي أنه يجري مجرى من فِي الإفراد والجمع ، وقول الأخفش أنه مفرد فِي معنى الجمع ، والذي نختاره أنه مفرد لفظاً وإن كان فِي المعنى نعتاً لما تحته أفراد ، فيكون التقدير كمثل الجمع الذي استوقد ناراً كأحد التأويلين فِي قوله:

وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ...

ولا يحمل على المفرد لفظاً ومعنى بجمع الضمير فِي ذهب الله بنورهم ، وجمعه فِي دمائهم.

وأما من زعم أن الذي هنا هو الذين وحذفت النون لطول الصلة ، فهو خطأ لإفراد الضمير فِي الصلة ، ولا يجوز الإفراد للضمير لأن المحذوف كالملفوظ به.

ألا ترى جمعه فِي قوله تعالى: {وخضتم كالذي خاضوا} على أحد التأويلين ، وجمعه فِي قول الشاعر:

يا رب عبس لا تبارك فِي أحد ...

في قائم منهم ولا فيمن قعد

إلا الذي قاموا بأطراف المسد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت