الثاني: أنه يهتدي بها ، فإذا انطفأت ضل ، كذلك المنافق يهتدي بالإسلام ، فإذا اطلع على نفاقه ذهب عنه نور الإسلام وعاد إلى ظلمه كفره.
الثالث: أنه إذا لم يمدها بالحطب ذهب ضوؤها ، كذلك المنافق ، إذا لم يستدم الإيمان ذهب إيمانه.
الرابع: أن المستضيء بها نوره من جهة غيره لا من جهة نفسه ، فإذا ذهبت النار بقي فِي ظلمة ، كذلك المنافق لما أقر بلسانه من غير اعتقاد قلبه كان نور إيمانه كالمستعار.
الخامس: أن الله شبه إقبالهم على المسلمين بالإضاءة وعلى المشركين الذهاب ، قاله مجاهد: السادس: شبه الهدى الذي باعوه بالنور الذي حصل للمستوقد ، والضلالة المشتراة بالظلمات.
السابع: أنه مثل ضربه الله للمنافق لأنه أظهر الإسلام فحقن به دمه ومشى فِي حرمته وضيائه ثم سلبه فِي الآخرة عند حاجته إليه ، روي معناه عن الحسن ، وهذه الأقاويل على أن ذلك نزل فِي المنافقين ، وهو مروي عن ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي ، ومقاتل.
وروي عن ابن جبير ، وعطاء ، ومحمد بن كعب ، ويمان بن رئاب ، أنها فِي اليهود ، فتكون فِي المماثلة إذ ذاك وجوه ذكروها: الأول: أن مستوقد النار يستضيء بنورها ويتأنس وتذهب عنه وحشة الظلمة ، واليهود لما كانوا يبشرون النبي صلى الله عليه وسلم ويستفتحون به على أعدائهم ويستنصرون به فينصرون ، شبه حالهم بحال المستوقد النار ، فلما بعث وكفروا به ، أذهب الله ذلك النور عنهم.
الثاني: شبه نار حربهم التي شبوها لرسول الله صلى الله عليه وسلم بنار المستوقد ، وإطفاءها بذهاب النور الذي للمستوقد.