فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29966 من 466147

وقالت فرقة: إن المنافقين كانوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فِي منزلة بما أظهروه، فلما فضحهم الله واعلم بنفاقهم سقطت المنزلة، فكان ذلك كله بمنزلة النار وانطفائها.

وقالت فرقة منهم قتادة: نطقهم ب"لا إله إلا الله"والقرآن كإضاءة النار، واعتقادهم الكفر بقلوبهم كانطفائها.

قال جمهور النحاة: جواب"لما"ذهب، ويعود الضمير من"نورهم"فِي هذا القول على (الذي) ، ويصح شبه الآية بقول الشاعر: [الأشهب بن رميلة] : [الطويل] .

وإنّ الذي حانتْ بفلجٍ دماؤهم ... همُ القومُ كلُّ القومِ يا أمّ خالدِ

وعلى هذا القول يتم تمثيل المنافق بالمستوقد، لأن بقاء المستوقد فِي ظلمات لا يبصر كبقاء المنافق على الاختلاف المتقدم.

وقال قوم: جواب"لما"مضمر، وهو طفئت، والضمير فِي"نورهم"على هذا للمنافقين والإخبار بهذا هو عن حال تكون فِي الآخرة وهو قوله تعالى: {فضرب بينهم بسور له باب} [الحديد: 13] .

قال القاضي أبو محمد: هذا القول غير قوي، وقرأ الحسن بن أبي الحسن وأبو السمال"فِي ظلْمات"بسكون اللام، وقرأ قوم"ظلَمات"بفتح اللام.

قال أبو الفتح: فِي ظلمات وكسرات ثلاثة لغات: اتباع الضم الضم والكسر الكسر أو التخفيف بأن يعدل إلى الفتح فِي الثاني أو التخفيف بأن يسكن الثاني، وكل ذلك جائز حسن، فأما فعلة بالفتح فلا بد فيه من التثقيل إتباعاً فتقول ثمرة وثمرات.

قال القاضي أبو محمد: وذهب قوم فِي"ظلَمات"بفتح اللام إلى أنه جمع ظلم فهو جمع الجمع. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 98 - 100}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت