فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29884 من 466147

فعله بالكفار لآمنوا اختيارا ، غير أنه لم يفعل ، وهو فِي فعله متفضل ، وفي تركه

عادل.

وقال أبو القاسم القشيري فِي"كتاب مفاتيح الحجج ومصابيح النهج":

اللطف قدرة الطاعة على الصحيح ، ويسمى ما يقرب العبد إلى الطاعة ، ويوصل إلى

الخير أيضاً لطفا.

قوله: (والطغيان) إلى قوله: (وأصله تجاوز الشيء عن مكانه)

قال الراغب: الفرق بين عدا ، وطغى ، وبغى أن العدوان تجاوز المقدار المأمور

بالانتهاء إليه والوقوف عنده ، وعلى ذلك قال (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه)

أي من تجاوز معكم المقدار المأمور بالانتهاء إليه فتجاوزوا

معه قدره ، لتكون العدالة محفوظة فِي المجازاة.

وأما الطغيان فتجاوز المكان الذي وقفت فيه ، ومن أخَل بمَا عيِّنَ له من

المواقف الشرعية ، والمعارف العقلية ، فلم يرعها فيما يتحرَاه ويتعاطاه فقد

طغى ، وعلى ذلك (لما طغى الماء) أي تجاوز الحد الذي كان

عليه من قبل.

والبغي طلب تجاوز قدر الاستحقاق ، تجاوزه أم لم يتجاوزه ، وأصله الطلب ،

ويستعمل فِي التكبر ، لأن المتكبر طالب منزلة ليس لها بأهل.

قوله: (والعَمَهُ فِي البصيرة كالعمى فِي البصر)

ظاهره اختصاص كل بما ذكر ، وهو الذي ذكره ابن عطية ، وكلام الإمام

بخلافه ، حيث قال: العمه مثل العمى إلا أن العمى عام فِي البصر والرأي ، والعمه

في الرأي خاصة ، وكذا فِي"المفردات"للراغب.

قوله: (قال: ... . أَعْمَى الهُدَى بِالجَاهِلِيْنَ العُمَّهِ)

هو لرؤبة يصف مضلة ، وقبله:

ومَخْفِقٍ مِنْ لُهْلُهٍ ولُهْلُهِ ... ... ... ... ... ... ... ..

ومَهْمَه أطْرَافُهُ فِيْ مَهْمَهٍ ... ... ... ... ... ... ... ..

المهمه المفازة ، أراد أنها لا تنتهي سعة ، بل أطرافها من جوانبها فِي مفازة

أخرى .

وأعمى قيل: فعل ماض ، أي أخفى طرق الهداية ، وقيل: صفة من عَمِىَ الأَمْرُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت