التبس ، أي ملتبس الهداية ، أي طرقها على من يجهل ويتحير فيها.
وقال الشريف: أي خَفِيُّ المنار بالقياس إلى من لا دراية له بالمسالك ، جعل
خفاء العلم عمى بها بطريق الاستعارة.
وقال الطيبي العُمَّهُ جمع عَمِهٍ ، وعَامِهِ ، أي المهمه طريقة مشتبهة على الغبي
، إذ ليس فيه جادة ، أو منار يهتدى به.
قوله:(ومنه:
أَخَذْتُ بالجُمَّةِ رَأساً أَزْعَرَا ... وبِالثنَايَا الوَاضِحَاتِ الدُرْدُرَا
وبِالطُّوِيْلِ العُمرِ عُمْراً جَبْذَرَا ... كَمَا اشتَرَى المُسْلِمُ إِذْ تَنَصَّرَا)
هو لأبي النجم الباء للبدل . والجمة بالضم مجتمع شعر الرأس . والأزعر
الأصلع الذي قلّ شعره . والدردر بضم الدالين المهملتين مغرز الأسنان الساقطة
الباقية الأصول . والعمر عطف بيان للطويل . والجبذر بالجيم ، والموحدة ، والذال
المعجمة القصير . والمسلم الذي اشترى النصرانية بالإسلام جبلة بن الأيهم.
وفي الحاشية المشار إليها: معنى البيتين أنه استبدل بالشعر الطويل شعرا
قصيرا ، وبالثنايا البيض الصحيحة أسنانا مهتمة مكسرة الأطراف ، وبالشابة التي يرجى
لها طول العمر كبيرة على فم حفرتها.
وموضع الاستشهاد منه قوله:
... ... ... ... ... ... كما اشترى المسلم ... ...
أي اشترى النصرانية بالإسلام حين تنصر.
قال أبو بكر ابن الأنباري فِي كتاب"الأضداد": قال بعض أهل اللغة: كل من آثر
شيئا على شيء فالعرب تجعل الإيثار له بمنزلة شوائه ، واحتجوا بقول
الشاعر . وذكر هذين البيتين.
قوله: (ترشيح للمجاز)
قال الشيخ سعد الدين: هو من رشح الأم ولدها باللبن القليل ، تجعله فِي فيه
شيئا بعد شيء إلى أن يقوى على المص ، وفلان يرشح للوزارة: أي يربى ، ويؤهل
لها . كذا فِي"الصحاح".
وفي"الأساس": فلان يرشح للخلافة . وأصله ترشيح الظبية ولدها ، تعوده