بطلان الجمعية ، وتعين الجنسية ، أو جنس السفهاء بوصف الجمعية على ما هو
قانون العربية.
قوله: (وانما سمهوهم لاعتقادهم فساد رأيهم ، أو لتحقير شأنهم) إلى قوله:(أو
للتجلد وعدم المبالاة)إلى آخره
ذكر الطيبي: أن الأول مبني على أن اللام فِي"السفهاء"للجنس ، وأن الثاني
والثالث على أنها للعهد.
وقال التفتازاني ، والشريف: الأولان على تقديري العهد والجنس ، وأما الثالث
فمختص بالعهد.
زاد الشريف: أعني بكون اللام فِي (السفهاء) مشاراً بها إلى الناس ، المراد به
هؤلاء فقط ، وإنما عطف ب"أو"لأن معنى كلامه أنهم أرادوا بالسفهاء جميع
المؤمنين ، وسموهم بذلك اعتقادا لأحد الوجهين ، أو أرادوا به بعضهم ، وسموهم
بذلك تجلدا وترقيا مع علمهم بأنهم من السفه بمعزل.
قوله: (وسخافة رأي)
هي الرقة ، يقال: ثوب سخيف ، أي غير صفيق .
قوله: (والحلم) هو الأناة.
قوله: (وإنما فصلت الآية)
قال القطب: بالتخفيف من الفصل ، وبالتشديد من التفصيل.
وقال الطيبي: التفصيل من الفاصلة ، كالتقفية من القافية ، وفصلت الآية إذا جعل
لها فاصلة ..
قوله: (لأنه أكثر طباقا ، لذكر السفه)
زاد الإمام: وهو جهل ، فطباقه العلم.
وقال الطيبي: هو من باب المطابقة المعنوية ، إذ لو كانت لفظية لقيل ، لا
يرشدون ، فإن الرشد مقابل للسفه ، أو قيل: ألا إنهم الجهلاء ، ليقابل (لا يعلمون)
قوله: (ولأن الوقوف على أمر الدين) إلى آخره
قال الطيبي: تلخيص المعنى أن أمر الديانة أمر أخروي يحتاج إلى دقة نظر ،
فلذلك فصلت الآية التي اشتملت على الإيمان بقوله (لا يعلمون)
وأما أمر البغي والفساد فأمر دنيوي ، فهو كالمحسوس المشاهد ، لا يحتاج إلى
دقة نظر ، فلذلك فصلت الآية ب (لا يشعرون)
الراغب: أصل الشعور من الشعر ، ومنه الشعار الثوب الذي يلي الجسد ،
وشعرت كذا يستعمل على وجهين: