فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29875 من 466147

قوله: (واللام فِي الناس للجنس ، والمراد به الكاملون فِي الإنسانية) إلى

آخره مأخوذ هو من كلام الراغب قال: كل اسم نوع فإنه يستعمل على وجهين:

أحدهما: فِي لالة على المسمى ، وفصلا بينه وبين غيره.

والثاني: لوجود المعنى المختص به ، وذلك هو الذي يمدح به فِي نحو:

... ... ... إِذِ الناسُ ناس والزُّمانُ زَمانُ.

وذلك أن كل ما أوجده الله تعالى فِي هذا العالم جعله صالحا لفعل خاص ،

ولا يصلح لذلك العمل سواه ، فالفرس للعدو الشديد ، والبعير لقطع الفلاة البعيدة ،

وعلى ذلك الجوارح كاليد ، والرجل ، والعين.

والإنسان أوجدَ لأن يعلم ، ويعمل بحسبه ، فكل شيء لم يوجد كاملا لما خلق

له لم يستحق اسمهَ مطلقا ، بل ينفى عنه ، كقولهم: فلان ليس بإنسان ، أي لا يوجد

فيه المعنى الذي قد خلق لأجله ، فقوله تعالى (ومن الناس من يقول آمنا بالله) هو

اسم جنس ، لا غير ، وقوله (كما آمن الناس) معناه كما يفعل من وجد فيه تمام معنى

الإنسانية ، الذي يقتضيه العقل والتمييز ، وهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

قوله: (... ... ... إِذ الناسُ ناس والزمان زمان)

أورده فِي"الحماسة البصرية"هكذا:

أَلا هَلْ إِلَيْ أجْبَالِ سَلْمَى بِذِي اللِّوَى ... لِوَيْ الرَّمْلِ مِنْ قَبْلِ المَمَاتِ مَعَادُ

بِلادَ بِهَا كَنَّا وكُنَّا نُحِبهَا ... إِذِ النُّاسُ نَاسٌ والِبلادُ بِلادٌ

ولم يسم قائله.

وقال فِي"الأغاني": هو لرجل من عاد ، فيما ذكر.

ثم أخرج عن حماد الراوية قال: حدثني ابن أخت لنا من مراد قال: وليت

صدقات قوم من العرب ، فقال لي رجل منهم: ألا أريك عجبا ، فأدخلني فِي شعب

من جبل ، فإذا أنا بسهم من سهام عاد ، من قنا ، قد نشب فِي ذروة من الجبل ، عليه

مكتوب:.

أَلا هَلْ إِلَى أَبْيَاتِ شَمْخ إِلَى اللِّوَى ... لِوَى الرمْلِ يَوْماً لِلْنفُوسِ مَعَادُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت