فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29874 من 466147

قال الشيخ سعد الدين: يعني"إن"والنفي ، وذلك لمشاركتهما القسم في

كونهما للتأكيد.

وقال أبو حيان: هذا غير صحيح ، ألا ترى أن الجملة بعدها تستفتح برب ،

وبليت ، وبفعل الأمر ، وبالنداء ، وبحبذا فِي قوله:

ألا حَبّذَا هِنْد وأَرض بِهَا هِند ... ... ... ... ... ... ... ..

ولا يتلقى بشيء من هذا القسم.

قلت: قد أشار المصنف إلى هذه الصور النادرة بقوله: (لا تكاد)

قوله: (وأختها"أما"التي هي من طلائع القسم)

قال الطيبي: جمع طليعة ، وهي ما يتقدم الجيش ، فاستعيرت هنا للمقدمة.

قوله: (وما مصدرية - أو كافة مثلها فِي ربما)

قال أبو حيان: تبعه فِي ذلك أبو البقاء .

وينبغي أن لا تجعل كافة إلا فِي المكان الذي لا تتقدر فيه مصدرية ، لأن إبقاءها

مصدرية مبق للكاف على ما استقر فيها من العمل ، وتكون الكاف إذ ذاك مثل

حروف الجر الداخلة على"ما"المصدرية ، وقد أمكن ذلك فِي (كما آمن الناس) فلا

ينبغي أن تجعل كافة.

وذكر مثل ذلك ابن هشام ، والحلبي ، والسفاقسي.

وعبر عن الأخير بقوله: وأيضاً فإن غيرها من حرف الجر إذا دخل على"ما"

قدرت معه مصدرية ، فكذلك الكاف.

واستحسنه الشيخ بدر الدين ابن الدماميني فِي"حاشية المغني"

ْوفي الحاشية المشار إليها: الأحسن أن يقال فِي"ما": إنها كافة مهيئة ، لأنها

دخلت على ما يجوز أن يعمل بها الجر.

وقال الشيخ أكمل الدين: أعترض على جعلها كافة بأنه لا ضرورة تدعو إلى

ذلك ، لأن جعلها مصدرية مبق للكلام على ما عهد لها من العمل.

وأجيب بأن الكافة أيضاً معهودة ، فجاز الحمل عليها.

وقال الشريف: إن كانت"ما"كافة عن العمل ، مصححة لدخولها على الجملة

كان التشبيه بين مضموني الجملتين: أي حققوا إيمانكم كما تحقق إيمانهم.

وإن كانت مصدرية فالمعنى: آمنوا إيمانا مشابها لإيمانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت