فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29789 من 466147

أصل"لَقُوا":"لقيُوا"، فألقيت حركة الياء على القاف ، وحذفت الياء لسكونها وسكون الواو بعدها . [وهذه] صفة المنافقين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر.

قوله: {وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شَيَاطِينِهِمْ} .

يعني أصحابهم ، وقيل: رؤساؤهم فِي الكفر قال الله: {شياطين الإنس} [الأنعام: 112] فسمى أهل الفسق من الإنس شياطين.

وقيل: الشياطين هنا الكهان.

وقيل: هم الكفار والمنافقون إذا لقوهم قالوا: {إِنَّا مَعَكُمْ} أي على دينكم.

و"إلى"بمعنى"مع"، كما قال: {وَلاَ تأكلوا أَمْوَالَهُمْ إلى أَمْوَالِكُمْ} [النساء: 2] ، أي مع أموالكم .

وقيل: إلى على بابها.

[والعرب] تقول:"خلوت به"، و"خلوت إليه ومعه"، لكن الباء يجوز أن تدل على أن معنى"خلوت به"من السخرية و"إلى"لا تدل إلا على"خلوت إليه"فِي أمر ما . والآية ليست/ على معنى السخرية ، فلذلك لم يأت بالباء لما فيها من الإشكال إذ هي تحتمل معنى"إلى"، وتحتمل السخرية . وأيضاً فإن معنى"إلى"أنه على معنى: [وإذا صرفوا] إلى شياطينهم/ قالوا: إنا معكم ، أي على دينكم [فالجالب لِ إلى"] الانصراف الذي دل عليه الكلام ، والباء لا تدخل مع الانصراف الذي دل عليه الكلام ، فلذلك أيضاً لم تدخل مع"خلوا"."

وفي اشتقاق"شيطان"قولان:

-قيل: هو فعلان من"شيط"فلا ينصرف إذا سميت به فِي المعرفة للتعريف

والزيادتين كعثمان ، وينصرف فِي النكرة ، وذلك المستعمل فيه فِي الكلام والقرآن . أعني النكرة على أنه واحد من جنسه كَسِرْحَان اسم واحد"الذِّئَاب".

-وقيل: هو (فَيْعَال) من الشطن وهو الحبل ، فيكون معناه أنه ممتد فِي الشر ، ومنه"بِئْر شَطُونٌ"، إذا كانت بعيدة الاستقاء . وهو عند القتبي فَيْعال"من شطن"أي بَعُدَ من الخير يقال:"شطنت داره"، أي بعدت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت