فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28064 من 466147

"المؤقدان"كانا يوقدان نار القرى ، و"إذ أضاءهما"بدل اشتمال منهما ، يحمد

أفعالهما ويشكر صنيعهما ، واللام فِي"لحب"للقسم ، و"حب"فعل ماض ، بضم

الحاء وفتحها من"أحبَّ"و"حبَّ"والمعنى: وحبب الله إليّ وقت إضاءة وقودهما

إياهما.

هكذا روى سيبويه بقلب الواو فِي"المؤقدان"، و"مؤسى"همزة . انتهى.

وقال الشيخ أكمل الدين: المعنى ما أحبهما إليّ حيث اشتهرا بالكرم ، وكنُّى

عن الاشتهار بالكرم بإضاءة الوقود ، والمراد بالوقود وقود نار القرى ، فإنه المراد

عند الإطلاق من استعمال العرب ، واللام جواب القسم المحذوف ، ولم يؤت

بـ"قد"مع أنه ماض مثبت ، لإجرائه مجرى فعل المدح ، نحو والله لنعم الرجل

زيد.

وقال الشريف: الشعر لجرير ، أو لأبي حَيَّة النميري ، وصف ابنيه بالكرم والاشتهار به ، فكنى عن الأول بإيقاد نار القرى ، وعن الثاني بإضاءة الوقود إياهما ،

و"لحب"أصله حَبُبَ على وزن شرف ، فأدغم بالإسكان ، أو بنقل الضمة ، يقال:

حُبَّ إليَّ فلان ، أي ما أحبه إليَّ ، وقد صح الوقود هنا بضم الواو ، وهو مصدر. انتهى.

وقال ابن جني فِي"الخصائص"- وقد أورد البيت فِي باب الجوار -: ومن

الجوار فِي المتصل قول جرير:

لحب المؤقدان إليَّ مؤسى ... ... ... ... ... ... ... ..

وذلك أنه تصور الضمة - لمجاورتها الواو - كأنها فيها ، فهمز كما يهمز في

"أدؤر ونحوه".

وقال فِي باب"شواذ الهمزة": وأنشدوا لجرير:

لحب المؤقدان إليّ مؤسى ... ... ... ... ... ... ..

بالهمز فِي"المؤقدان"وفي مؤسى

والبيت من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك ، أولها:

عَفَا النسْرَانِ بَعْدَكَ فَالوَحِيْدُ ... ولا يَبْقَى لِجِدَّتِهِ جَدِيْدُ

نَظَرْنَا نَارَ جَعْدَةَ هَلْ نَرَاها ... أَبُعْدٌ غَالَ ضَوْءَكِ أَمْ هُمُوْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت