قوله: (واليقين إتقان العلم بنفي الشبهة) إلى آخره
قال الشيخ أكمل الدين ، والشريف: يريد أن العلم الذي من شانه أن يتطرق إليه
الشك والشبهة إذا انتفيا عنه كان إيقانا ، ولذلك لا يوصف به العلم القديم ، ولا
الضروري ، فلا يقال: تيقنت أن الكل أعظم من الجزء.
وقال الإمام: لا يقال: تيقنت أن السماء فوقي ، ويقال: تيقنت ما أردته
بكلامك.
قال الشيخ أكمل الدين: والعلم الذي من شانه ذلك هو الذي يكون بمعنى
الظن.
قال: ولو قال: هو العلم وهو الإدراك الذي لا يحتمل النقيض كان أجرى على
الأصول.
الراغب: اليقين من صفة العلم ، فوق المعرفة والدراية وأخواتها ، يقال: علم
يقين ، ولا يقال: معرفة يقين ، وهو سكون النفس مع ثبات الحكم.
قوله: (والآخرة تأنيث الآخِر صفة الدار)
قال بعض أرباب الحواشي: أجاز الماوردي أن تكون الآخرة صفة للنشاة
الآخرة ، لقوله تعالى (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ) .
قوله: (فغلبت كالدنيا)
الشيخ أكمل الدين: قال الزمخشري:"الغلبة تكون فِي الأسماء ، كالبيت على"
الكعبة ، وقد تكون فِي الصفات كالرحمن غير مضاف ، وقد تكون فِي المعاني
كالخوض على الشروع فِي الباطل خاصة ، وهاهنا فِي الصفات ، وكذا الدنيا ، ثم
إنهما مع الغلبة المذكورة جرتا مجرى الأسماء لما غلب حذف موصوفهما معهما.
وقد فرق بين ما غلب من الصفات فاستعمل فِي موصوف معين كالرحمن ،
وبين ما جرى مجرى الأسماء بحذف الموصوف ، كالذي نحن فيه بأن استعمال
الأول فِي موصوف معين سبب صيرورته من الصفات الغالبة ، واستعمال الثاني
بدون الموصوف سبب جريانه مجرى الأسماء . انتهى.
قوله:(ونظيره:
لَحُبَّ المُؤْقِدانِ إلَيُّ مُؤْسَى ... وجَعْدةُ إذ أضاءهما الوُقُوْدُ)
قال الطيبي: هو لجرير ، و"مؤسى"و"جعدة"ابناه ، وهما عطفا بيان لقوله: