فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28062 من 466147

(هم) دون وتقديم (هم) لأن التقديم إنما يكون عن تأخير ، وليس بلازم

هنا ، لاحتمال أنه جعل مبتدأ من أصله خبره الفعل ، لا أنه فعل وفاعل قدم وأخر. انتهى.

وقد حذف المصنف من الكشاف تقدير إفادته الاختصاص هنا ، فأغنى عن

الكلام عليه.

نعم قال الشريف: هنا تقديمان:

الأول: تقديم الظرف الذي هو (بالآخرة) ويفيد تخصيص إيقانهم بالآخرة ،

أي أن إيقانهم مقصور على حقيقة الآخرة ، لا يتعداها إلى ما هو على خلاف

حقيقتها ، وفي ذلك تعريض بأن ما عليه مقابلوهم ليس من حقيقة الآخرة فِي شيء ،

كأنه قيل: يوقنون بالآخرة ، لا بخلافها ، كأهل الكتاب.

الثاني: تقديم المسند إليه الذي بني عليه (يوقنون) ويفيد أيضاً تخصيص أن

الإيقان بالآخرة منحصر فيهم ، لا يتجاوزهم إلى أهل الكتاب ، وفيه تعريض بأن

اعتقادهم الذي يزعمون أنه إيقان بالآخرة ليس بإيقان ، بل هو جهل محض ، كما أن

معتقدهم خيال فاسد.

وكذا قرره الشيخ أكمل الدين وقال: فبَانَ بهذا أن هنا تخصيصين وتعريضين.

قال: ثم إن كلا من التعريضين إنما هو على سبيل الكناية ، لأنه لما لم يكن

لأهل الكتاب إيقان كان الإيقان مخصوصا بالمؤمنين ، فالانتقال من اختصاص

الإيقان بالمؤمنين إلى سلب الإيقان عن أهل الكتاب انتقال من اللازم إلى الملزوم ،

فكان كناية ، وكذا فِي التعريض الثاني.

قال: ومن الناس من قال: ليس هنا إلا تعريض واحد ، وذلك لأن ظاهر

كلامه أن فِي تقديم الآخرة ، وبناء (يوقنون) على (هم) تعريضا ، أي فِي هذين

الأمرين تعريض بأهل الكتاب ، وبما كانوا عليه ، وهو من باب أعجبني زيد وكرمه ،

وذكر أهل الكتاب . توطئة ، والمقصود ما كانوا عليه ، كما أن ذكر زيد فِي المثال

توطئة ، والمقصود كرمه فمآل الكلام إلى أن التقديمين أفاد التعريض بأن ما كانوا

عليه من أمر الآخرة ليس بشيء ،

لكونه على خلاف حقيقته ، وأن إيقانهم ليس بإيقان. انتهى.

يشير بهذا القائل إلى الطيبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت