وكذبوه وتواعدوه بالرجم والنفي من بلادهم""
وتواعد كبراؤهم ضعفاءهم قالوا {لئن اتبعتم شعيباً إنكم إذاً لخاسرون} فلم ينته شعيب أن دعاهم ، فلما عتوا على الله {أخذتهم الرجفة} وذلك أن جبريل نزل فوقف عليهم ، فصاح صيحة رجفت منها الجبال والأرض فخرجت أرواحهم من أبدانهم ، فذلك قوله {فأخذتهم الرجفة} وذلك أنهم حين سمعوا الصيحة قاموا قياماً وفزعوا لها ، فرجفت بهم الأرض فرمتهم ميتين.
وأخرج إسحاق وابن عساكر عن عكرمة والسدي قالا: ما بعث الله نبياً مرتين إلا شعيباً. مرة إلى مدين فأخذهم الله بالصيحة ، ومرة أخرى إلى أصحاب الأيكة فأخذهم الله بعذاب يوم الظلة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس {ولا تبخسوا الناس أشياءهم} قال: لا تظلموا الناس.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة {ولا تبخسوا الناس أشياءهم} قال: لا تظلموهم {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون} قال: كانوا يوعدون من أتى شعيباً وغشيه وأراد الإِسلام.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون} قال: كانوا يجلسون في الطريق فيخبرون من أتى عليهم أن شعيباً كذاب ، فلا يفتننَّكم عن دينكم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {ولا تقعدوا بكل صراط} قال: طريق {توعدون} قال: تخوّفون الناس أن يأتوا شعيباً.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون} قال: بكل سبيل حق {وتصدون عن سبيل الله} قال: تصدون أهلها {وتبغونها عوجا} قال: تلتمسون لها الزيغ.
وأخرج ابن جرير وابي أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون} قال: العاشر {وتصدون عن سبيل الله} قال: تصدون عن الإِسلام {وتبغونها عوجاً} قال: هلاكاً.