فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170624 من 466147

وأخرج إسحاق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس قال: كان شعيب نبياً ورسولاً من بعد يوسف ، وكان من خبره وخبر قومه ما ذكر الله في القرآن {وإلى مدين أخاهم شعيباً قال: يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} فكانوا مع ما كان فيهم من الشرك أهل بخس في مكايلهم وموازينهم مع كفرهم بربهم وتكذيبهم نبيهم ، وكانوا قوماً طغاة بغاة يجلسون على الطريق فيبخسون الناس أموالهم حتى يشترونه ، وكان أوّل من سن ذلك هم ، وكانوا إذا دخل عليهم الغريب يأخذون دراهمه ويقولون دراهمك هذه زيوف فيقطعونها ثم يشرونها منه بالبخس يعني بالنقصان ، فذلك قوله {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} وكانت بلادهم بلاد ميرة يمتار الناس منهم ، فكانوا يقعدون على الطريق فيصدون الناس عن شعيب يقولون: لا تسمعوا منه فإنه كذاب يفتنكم ، فذلك قوله {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون} الناس أن اتبعتم شعيباً فتنكم ، ثم إنهم تواعدوه فقالوا: يا شعيب لنخرجنك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا أي إلى دين آبائنا ، فقال عند ذلك {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإِصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت} [هود: 88] وهو الذي يعصمني {وإليه أنيب} [هود: 88] يقول: إليه ارجع. ثم قال {أولو كنا كارهين} يقول: إلى الرجعة إلى دينكم إن رجعنا إلى دينكم {فقد افترينا على الله كذباً... وما يكون لنا} يقول: وما ينبغي لنا أن نعود فيها بعد إذ نجانا الله منها {إلا أن يشاء الله ربنا} فخاف العاقبة فرد المشيئة إلى الله تعالى فقال {إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما} ما ندري ما سبق لنا {عليه توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين} يعني الفاصلين قال ابن عباس: كان حليماً صادقاً وقوراً ، وكان رسول الله صلى عليه وسلم إذا ذكر شعيباً يقول"ذاك خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه فيما دعاهم إليه ، وفيما ردوا عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت