فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170611 من 466147

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْكَشَّافِ: إِنَّ فِي هَذَا الِاسْتِئْنَافِ وَتَكْرِيرِ الْمَوْصُولِ وَالصِّلَةِ مُبَالَغَةً فِي رَدِّ مَقَالَةِ الْمَلَأِ لِأَشْيَاعِهِمْ ، وَتَسْفِيهًا لِرَأْيِهِمْ ، وَاسْتِهْزَاءً بِنُصْحِهِمْ لِقَوْمِهِمْ ، وَاسْتِعْظَامًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِمْ ا هـ ، وَقَدْ خَفِيَتْ عَلَى بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْأَذْكِيَاءِ دَلَالَةُ الْعِبَارَةِ عَلَى هَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا لِعَدَمِ تَأَمُّلِهَا ، فَأَمَّا الْمُبَالَغَةُ فِي الرَّدِّ فَظَاهِرَةٌ لِمَا يُدْرِكُهُ كُلٌّ مِنَ الْفَرْقِ فِي نَفْسِهِ بَيْنَ مَا مَثَّلْنَا بِهِ آنِفًا لِأُسْلُوبِ الْخَطَابَةِ ، وَبَيْنَ ذِكْرِ تِلْكَ الْمُسْتَنَدَاتِ بِالْعَطْفِ ، وَسَبَبُهُ أَنَّ تَكْرَارَ ذِكْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِصِيغَةِ الْمَوْصُولِ وَالصِّلَةِ الْمُؤْذَنِ بِعِلَّةِ الْجَزَاءِ يُعِيدُ صُورَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الذِّهْنِ ، وَيَكُونُ حُكْمًا جَدِيدًا بَعْدَ حُكْمٍ ، وَلِلْحُكْمَيْنِ مِنَ التَّأْثِيرِ فِي النَّفْسِ مَا لَيْسَ لِلْحُكْمِ الْوَاحِدِ ، وَأَمَّا تَسْفِيهُ الرَّأْيِ وَالِاسْتِهْزَاءُ بِذَلِكَ النُّصْحِ ، فَهُوَ تَابِعٌ لِهَذَا التَّأْثِيرِ الْمُتَضَمِّنِ لِمَا ذُكِرَ مِنَ التَّصْوِيرِ وَالتَّمْثِيلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت