فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170610 من 466147

وَأُجِيبَ عَنِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا ، وَزَعَمُوا أَنَّ مَنْ يَتْبَعُهُ يَكُونُ خَاسِرًا ، وَأَكَّدُوا زَعْمَهُمْ بِأَقْوَى الْمُؤَكِّدَاتِ ، كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ لِمَا يَعْتَزُّونَ بِهِ مِنْ تَقَالِيدِ مِلَّتِهِمْ ، وَمِنْ مَالِهِمْ وَوَطَنِهِمْ ، وَلِمَا كَانُوا مَوْعُودِينَ بِهِ مِنْ سَعَادَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَوْ آمَنُوا ، دُونَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فَإِنَّهُمْ كَانُوا هُمُ الْفَائِزِينَ الْمُفْلِحِينَ ، فَالْجُمْلَةُ تُفِيدُ حَصْرَ الْخَسَارِ فِي الْمُكَذِّبِينَ لَهُ بِالنَّصِّ ، وَتَقْتَضِي نَفْيَهُ عَنِ الْمُتَّبِعِينَ لَهُ بِالْأَوْلَى ، وَمُنَاسَبَةُ الْجَزَاءِ لِلذَّنْبِ يَجْعَلُ الْحِرْصَ عَلَى التَّمَتُّعِ بِالْوَطَنِ وَالِاسْتِبْدَادِ فِيهِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ سَبَبًا لِلْحِرْمَانِ الْأَبَدِيِّ مِنْهُ ، وَجَعَلَ الْحِرْصَ عَلَى الرِّبْحِ بِأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ سَبَبًا لِلْخُسْرَانِ بِالْحِرْمَانِ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ .

وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ فِي نُكْتَةِ الْفَصْلِ وَالتَّكْرَارِ وَجْهًا آخَرَ ، وَهُوَ أَنَّهُ بَيَانٌ

مُسْتَأْنَفٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى جَاءَ بِأُسْلُوبِ الْخَطَابَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُؤَثِّرَةِ فِي الْوَعْظِ وَالتَّوْبِيخِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا ، نَحْوَ: أَنْتَ الَّذِي جَنَيْتَ عَلَيْنَا ، أَنْتَ الَّذِي سَلَّطْتَ عَلَيْنَا أَعْدَاءَنَا ، أَنْتَ الَّذِي فَرَّقْتَ كَلِمَتَنَا ، أَنْتَ الَّذِي أَوْقَعْتَ الشِّقَاقَ بَيْنَنَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت