فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170584 من 466147

بِـ"اللَّامِ"وَ"إِلَى"وَ"فِي"، وَمِنْهُ أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى (17: 69) يَعْنِي الْبَحْرَ ، إِذِ الْخِطَابُ قَبْلَهُ لِمَنْ مَسَّهُمُ الضُّرُّ فِيهِ ، وَلَيْسَ فِيهِ مِنْ مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ مَا فِي قَوْلِهِ: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ (20: 55) يَعْنِي الْأَرْضَ ، وَالْمَعْنَى: نُقْسِمُ لَيَكُونَنَّ أَحَدُ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ: إِخْرَاجِكُمْ أَوْ عَوْدَتِكُمْ فِي الْمِلَّةِ ، فَاخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ ، قِيلَ: إِنَّ التَّعْبِيرَ بِالْعَوْدِ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِلَّتِهِمْ ثُمَّ خَرَجُوا مِنْهَا ، وَهُوَ يَصْدُقُ بِالْمَجْمُوعِ ، فَلَا يُنَافِي الْقَوْلَ بِعِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْكُفْرِ حَتَّى قَبْلَ النُّبُوَّةِ ، عَلَى أَنَّ شُعَيْبًا عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ النُّبُوَّةِ عَلَى مِلَّةٍ أُخْرَى غَيْرِ مِلَّةِ قَوْمِهِ فَيَمْنَعُهُمْ ذَلِكَ مِنَ التَّعْبِيرِ فِي شَأْنِهِ بِالْعَوْدَةِ ، وَكَوْنُهُ لَمْ يُشَارِكْهُمْ فِي شِرْكِهِمْ ، وَلَا فِي بَخْسِ النَّاسِ أَشْيَاءَهُمْ ، وَهَضْمِ حُقُوقِهِمْ أَمْرٌ سِلْبِيٌّ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ جُمْهُورُهُمْ ، وَلَا يَعُدُّونَهُ بِهِ خَارِجًا عَنْهُمْ ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: الْعَوْدُ: الرُّجُوعُ إِلَى الشَّيْءِ بَعْدَ الِانْصِرَافِ عَنْهُ ، إِمَّا انْصِرَافًا بِالذَّاتِ أَوْ بِالْقَوْلِ وَالْعَزِيمَةِ ا هـ ، وَمِنْهُ ذَمُّهُ وَالدَّعْوَةُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَلَا يَقْتَضِي هَذَا الْمَعْنَى سَبْقَ الْكَوْنِ فِيهِ وَلَا عَدَمَهُ ، فَلَا حَاجَةَ إِذَنْ إِلَى تَصْحِيحِ التَّعْبِيرِ بِمَا قِيلَ مِنْ تَفْسِيرِ الْعَوْدِ بِالْمَصِيرِ ، وَفِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ مَا لَيْسَ فِي الْقَوْلِ بِالتَّغْلِيبِ ، وَلَا سِيَّمَا فِي جَوَابِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت