وفعل الخوف يتعدّى بنفسه إلى الشّيء المخوف منه، ويتعدّى إلى مفعول ثان بحرف (على) إذا كان الخوف من ضر يلحقُ غيرَ الخائف، كما قال الأحوص:
فإذا تزول تزول على مُتَخَمِّطٍ ... تُخْشَى بوادِرُهُ على الأقران
ويجوز أن تكون مستأنفة ثانية بعد جملة {اعبدوا الله} لقصد الإرهاب والإنذار، ونكتة بناءِ نظم الكلام على خوف المتكلّم عليهم هي هي.
والعذاب المخوف ويومه يحتمل أنّهما في الآخرة أو في الدّنيا، والأظهر الأوّل لأنّ جوابهم بأنّه في ضلال مبين يشعر بأنّهم أحالوا الوحدانية وأحالوا البعث كما يدلّ عليه قوله في سورة [نوح: 17، 18] : {والله أنبتكم من الأرض نباتا ثمّ يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجاً} فحالهم كحال مشركي العرب لأنّ عبادة الأصنام تمحّض أهلها للاقتصار على أغراض الدّنيا. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}