فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 3155

ما يقع فيه الكثير منهم من جراء هذا فهم لا يدرون أنهم يدعمون اقتصاد تلك الدول الغربية، إذ أن السكنى عندهم والسفر إلى بلادهم يقتضي أن تشترى عملاتهم وأن يدفع لهم في مقابلها عملات صعبة، ويقتضي الأمر أن تدعم دور البغاء والخمور والشذوذ، إذ لو كان الأمر مقصورًا على الكفار أنفسهم لما احتاجوا إلى تلك الدور بالشكل الذي يهيئونها الآن وخاصة للسائحين العرب، لأن بينهم من الانحلال والشذوذ ما يغنيهم عن الذهاب إلى تلك الحانات والمراقص ودفع الأجور الباهظة للمكث فيها.

نعم يا عباد الله، إن المتأمل يرى أن تلك الأماكن إنما هي خصيصًا وبالدرجة الأولى لأبناء البلاد العربية، لأبناء المسلمين خاصة، إذ أن الغربيين ليسوا بحاجة إلى أن يقيموا هذه الدور، إذ بينهم من الإباحية والانحلال، وبينهم من الشذوذ ما يجعلهم يقعون فيه بالمجان، ما يجعلهم يقعون فيه بلا مقابل، ولكن يقيمون هذه الدور ليجذبوا أبناء المسلمين إليها، ليجلبوا ضعفة الإيمان، ليجلبوا ضعفة القلوب إليها، وبعد ذلك يصورونهم ويأخذون عليهم كثيرًا من الصور التي تعتبر مستندات ورهينة بالنسبة لهم، خاصة بالنسبة لرجال الأعمال الذين يقعون في هذه الأمور فكثيرًا ما يقع تحت مراهنة وتحت مساومة.

إذ لا يدري وهو في ذلك الفندق أو في تلك البلاد قد التقطت له صور عديدة مع باغيات وفي أماكن مشبوهة وبعد ذلك يقال له: إما أن تدفع كذا وكذا، وإما أن ننشر هذه الصورة في مختلف الصحف، فبعد ذلك لا يجد نفسه إلا مضطرًا ذليلًا ليقدم لهم هذا المال ليستروا عن نفسه ذلك، عياذًا بالله من حالهم ومكائدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت