السؤالما رأي فضيلتكم بقول من قال: إن الإيمان بالقلب، ونحن نقول: لا إله إلا الله ويكفي بلا عمل؟
الجوابهذا ليس بصحيح؛ لأن الإيمان الحق في أمره وشأنه أنه قول واعتقاد وعمل، اعتقاد القلب، ونطق اللسان وعمل الجوارح، أما المعرفة القلبية، فلو قلنا: إن الإيمان هو المعرفة القلبية، لكان إبليس من المؤمنين؛ لأن إبليس يقول: رب بما أغويتني، رب فأنظرني، هو يعرف أن الله رب ويخاطب الله عز وجل بالربوبية ويعرف ذلك، ويقتضي أن أبا طالب من أهل الجنة والنبي يقول: (أشفع فيه فيوضع في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه) أبو طالب يقول: ولقد علمت -وهل هناك أعظم من المعرفة-:
ولقد علمت بأن دين محمدٍ من خير أديان البرية دينًا
لولا الملامة أو حذار مسبة لوجدتني سمحًا بذاك مبينًا
إذًا: الإيمان معرفة القلب ويقينه واعتقاده، ونطق اللسان باللفظ وأعمال الجوارح.