المسألة الثالثة: الاستطاعة، كل فيما يخصه، أنت رأيت منكرًا فأقل الأمور أن تنكر بقلبك إذا لم تستطع بلسانك، وإذا غيرت بلسانك جزاك الله خيرًا إذا لم تستطع أن تغير بيدك، وكلنا يعلم قول الله سبحانه وتعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] بحيث لا يترتب على هذا الإنكار منكرات أعظم وأشد، ومسألة الاستطاعة كل بحسبه، يقول صلى الله عليه وسلم: (ما نهيتكم عن أمر فاجتنبوه، وما أمرتكم بشيء أو بأمر فائتوا منه ما استطعتم) فكذلك إتياننا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كل فيما يخصه بقدر استطاعته.
من شروط هذا المنكر الذي ننكره أن يكون منكرًا فعلًا، ليس -كما سبق- قد تكون المسألة فيها أقوال متعددة، فعند من لا يرى هذا الأمر يعده منكرًا، فلا.