فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 3155

أيها الأحبة! ومرت في تلك الفترة محاولات باءت بالفشل، وفي عام (1989م) قامت تلك الأمة المسلمة بانتفاضة تريد التخلص من الجوع والظمأ، تريد التخلص من الكفر، تريد التخلص من الخنا والزنا، ولم تعلم أن الخلاص هو ميقات انفجار قنبلة الحرب الأهلية والقبلية البغيضة، في ظل هذا الوضع انفرط النظام الذي يجمع الناس بالقهر والاستبداد، وسقطت تلك الأمة، وأصبحت القبائل حربًا بعضها على بعض، ولم تُترك تلك الأمة لتعالج أوضاعها بنفسها، بل لا زال الكفر الأجنبي يُغذي أطراف النزاع، لكي يجعلوها لبنان جديدة، ولكي يجعلوها دولة ذات أحزاب متناحرة، هؤلاء مسلمون! وهؤلاء عملاء! وهؤلاء دخلاء! وهؤلاء وهؤلاء أحوال لا يعلمها إلا الله.

أيها الأحبة في الله! تُسلط على هذه البلاد، وحكمت بـ الشيوعية زمنًا، تحت مطارق العسف، ومناجل الإجهاض والظلم، ولما تنفسوا الصعداء، وظنوا بأن الأزمة انفرجت، إذا بهم يرون ما يرون، ولكن ينبغي أن نعلم كما علموا أنما يدور بينهم ليست فلتة أو صدفة أو مفاجئة، بل هو مخطط نصراني رهيب، يريد أن يمزق هذه الأمة المسلمة، حتى لا تكون منطلقًا لنشر الإسلام في القارة الخضراء.

بعد أن سقط ذلك النظام انقسمت القبلية إلى ثلاث فرق كبيرة.

إلى قبائل الهوية، وقبائل الدارود، وقبائل الإسحاقيين، وهؤلاء ومن أولهم نزل ما يسمى بحزب المؤتمر الصومالي الموحد، ثم انقسم تحت قيادة زعيمين زيادة على ما ذكرناه من تغذية الدول المجاورة لهذه الحرب الداخلية ولأطماع النصارى والمستعمرين المستفيدين من هذا كله.

إنها مأساة غريبة، وليست كارثة طبيعية، إنها حرب صليبية تشرد بسببها حتى الآن مليونان ومائة وعشرون ألف مسلم ذهبوا ضحايا، ومن نجى من الأطفال نُقل إلى الكنائس في دول الغرب، ونُقل إلى إسرائيل لكي يكونوا جنودًا لليهودية أعداء للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت