السؤالفي مجالسنا مجالس الشباب، البعض منا يتحدث عن رجال الهيئة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر حديث العداء، وتصيد العيوب، فهلَّا تحدثتم عن حقوقهم، وعن موقفنا من هؤلاء الذين يتحدثون عنهم؟
الجوابوالله يا إخوان! الكلام عن رجال الهيئة كلام طويل جدًا جدًا، وحسبنا من هؤلاء الشباب أنهم يقومون بعمل حساس وخطير جدًا جدًا، والواحد منهم تلقى راتبه ألفًا وسبعمائة ريال، أو ألف وثمانمائة ريال، يعني: مداهمة بيوت، مداهمة أماكن دعارة، مداهمة مخدرات، مداهمة فواحش، وربما يقبضون على شخص في سيارة مع بنت في خلوة محرمة وهلم جرًا.
فهؤلاء الذين يتعبون أخيرًا لا يجدون منا حتى ولو كلمة شكر، حتى ولو كلمة دعاء، ربما الواحد منهم يخطئ، أنا لا أقول لك أن رجال الهيئة كلهم ملائكة لكن هناك سؤال: إذا أخطأ واحد من رجال المرور، نستغني عن رجال المرور كلهم؟ لا.
ليس بصحيح، وإذا أخطأ طبيب من الأطباء هل نغلق المستشفيات، ونستغني عن الطب؟ لا.
وإذا أخطأ رجل من رجال الشرطة هل نستغني عن الأمن العام؟ لا.
كذلك لو أخطأ أحد رجال الهيئة، -مثلًا وجدلًا- لو أخطأ، لا يعني ذلك أن نجعل الكلام في الهيئات، والله إذا رأيت رجلًا (مطوعًا) أخذ له واحدًا مسكينًا وصنع به وفعل، وتلقى القصة كلها (أرانب وحوت) من أولها إلى آخرها، أي: نصب في نصب، فلا تصدقوا، وهذا خطر -يا إخوان- قد يقودك الكلام هذا إلى السخرية والاستهزاء برجال الهيئة والأمر خطير جدًا.