السؤالأنا شاب أعد من المهتدين، وعندما أستعد لعمل مشروع خيري أو عمل صالح أو طاعة أجد في نفسي شيئًا من العجب والرياء، وأترك هذا العمل خوفًا أن يحسب عليّ يوم القيامة ولا يحسب لي، وخصوصًا أن هذا العمل إن لم أعمله وأقوم به فلن يقوم به أحد.
فأرشدوني جزاكم الله خيرًا؟
الجوابيا أخي الحبيب! لا تدع العمل لهذه الشبهة وهذه الوساوس وجرد النية لله عز وجل، قبل أن تقوم بالعمل اسأل نفسك: هذا العمل من الذي يجازيك عليه؟ الله عز وجل، من الذي يكرمك به في حياتك وبعد موتك؟ الله عز وجل، إذا حققت الإخلاص لا مانع، لكن بعض الناس إذا قال لك: يا أبا فلان! أتسافر معنا غدًا إلى الدمام تقول: اصبر حتى أشاور نفسي، لا يمنع يا أخي إذا دعاك أحد إلى خير أن تقول له: اصبر، حتى تحقق النية، فقد كان بعض السلف إذا دعي إلى فعل خير، قال: أنظروني ألتمس نية، أي: اتركوني أجمع نيتي حتى لا أجعل فيها همًا لمصلحة أو دنيا أو حطام فان، فإياك أن تدع هذا العمل، بحجة أنك تقول: أخشى أن يصيبني الرياء، وإياك أن تقدم عليه دون أن تجرد النية، وتجريد النية: أن تسائل نفسك، وتحقق الأمر، هذا الأمر ليس فيه مصلحة ولا فيه نفع، والناس إن ذموك أو مدحوك لا يقدمون ولا يؤخرون، اللهم إلا أن الذكر الحسن ينفعك إذا صدقت مع الله عز وجل، فحقق النية وأقدم، ولا يكن الوساوس سببًا في دفعك أو منعك من الخير.