فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 3155

والسبب الثاني لعله الثراء ولا نقصد بالثراء أو نشترط في هذا السبب أن يكون الإنسان مثريًا إلى درجة الملايين أو ما دونها، بل قد يكون ممن يدخر شيئًا يجمعه طيلة دراسته أو طيلة وظيفته، فإذا جاء آخر العام ذهب بحصيلة جهده لينفقه في بلاد الكفار وليدعمهم وليشتري عملاتهم، وليدعم سياحتهم وغير ذلك.

إذ أن الثراء يا عباد الله من الأسباب التي تدعو إلى هذه المصيبة؛ ما دام الإنسان فارغ القلب خلي الذهن من الواجبات والمندوبات، فالثراء من الأسباب التي تدعو إلى ذلك، ولعل كثيرًا من الناس من عصمة الله لهم ألا يجدوا مالًا كثيرًا، إذًا فقول القائل، أو لعله من الأثر: من العصمة ألا تقدر، صحيح إذ أن كثيرًا من الناس لو قدروا على المال لتوجهوا به، ولفعلوا به مثلما فعل غيرهم، فإن الله جل وعلا قد يعصم كثيرًا من الناس بالفقر وقد يعصمهم بقلة ذات اليد، وفي الحديث الصحيح: (إن من عبادي من لا يصلح له إلا الفقر، ولو أغنيته لطغى، وإن من عبادي من لا يصلح له إلا الغنى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت