هذا الربيع بن خثيم شاب من الشباب، مشغول بطاعة الله جل وعلا كان يبكي وربما لم ينم ليلة أو ليالي متتابعة، فتقول أمه: يا ربيع! لماذا لم تنم؟ فيقول: وكيف ينام من يخاف الموت يا أماه؟! ويبكي بكاء شديدًا، فتقول: والله إن من رأى بكاءك يظن بك السوء؛ هل قتلت نفسًا أخبرنا، فإن أهل القتيل لو علموا بحالك لعفو عنك رحمة بك، وشفقة لما حل بك؟ قال: نعم يا أمي! لقد قتلت نفسًا فلا تخبري أحدًا، إني قتلت نفسي بالذنوب.
أقوام اشتغلت أنفسهم بالطاعة فاشتاقوا إلى الآخرة، وعلموا أن الدنيا ممر ومعبر لكي يستقروا في نعيم لا يتكدر أبدًا.
يقول ابن مسعود رضي الله عنه الله عنه عن ذلك الشاب المشتغل بطاعة الله ألا وهو الربيع بن خثيم: [يا ربيع! لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك] شاب يقول له ابن مسعود: [لو رآك النبي لأحبك] .