فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 3155

واقع طائفة من شبابنا اليوم يشهد غيبة للأهداف فترى الواحد لا هدف له، حياة رتيبة روتينية، ما هي الأهداف؟ ما هي الأماني؟ ما هي الغايات؟ لا قريبة ولا بعيدة، ولا متوسطة الأجل، ولا بعيدة الأجل، لا يهدف ولم يرسم لنفسه غاية يسير إليها، بل لسان حال بعضهم كما يقول الأول: من نام على الدرب وصل وليس من سار على الدرب وصل،"وسأبقى سائرًا إن شئت هذا أو أبيت"ولا يدري عما سوى ذاك، وإن فقد الانتماء لا شك يتبعه غياب الهدف ويتبعه أيضًا احتقار المرء لعقله بل ويتعدى ذلك إلى جعل العقل مستودعًا للتوافه، ثم ترى العجب العجاب من السذاجة والبساطة في النظرة إلى الأحداث في الواقع فلا تراه يهتم بها، وإن تابع بعضها فلا يستطيع أن يفسرها تفسيرًا صحيحًا أو تفسيرًا عقليًا، بل ما يقوله الناس يودع في عقله وليس له إلا كما يقول الناس وحاله كحال الأول:

وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد

فهو مع الناس إمعة لا يستطيع أن يملك لنفسه قرارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت