فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 3155

السؤالالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أنا معلم في مجال الإعاقة السمعية، وأقوم أحيانًا بتعليم أطفال صغار تتراوح أعمارهم ما بين خمس إلى ست سنوات، عند بداية التحاقهم في معهد الأمل صرفت لهم سماعات، كانوا يرتدوها لأول مرة، فسببت لهم نوعًا من الانزعاج، لأنهم سمعوا الأصوات لأول مرة فكسرت عليهم الصمت الذي كانوا يعيشون به، وخوفًا من ألا يتقبلوا هذه السماعات أحضرت لهم آلة تصدر أصواتًا متدرجة أشبه بالبيانو، وهي تعتمد على النقر بالعصا، فتصدر أصواتًا موسيقية يسمعها الطفل الأصم، فيتعرف أن هناك أصواتًا مختلفة ومتدرجة من حيث الشدة والحدة، ويقوم الأطفال بالتقسيم واللعب على هذه الآلة، مما يجعلهم يتعرفون على الصوت وطبقاته بشكل أوضح، ثم أوقف هذه الطريقة حيثما يتعود الأطفال على لبس السماعة، فما الحكم الشرعي في ذلك؟

الجوابإذا كان هذا الطفل سوف يستجيب لأصوات ومقامات البيانو هذا الذي تذكر، فاستجابته لأصوات بني آدم وهو أحوج ما يكون إلى تلقيها واستماعها والتعامل معها لا شك أن هذا أولى، ولا أظن أن هناك مصلحة أو فائدة إلا إذا كانت الحالة تقتضي، أي هو لا يمكن ولا يستفيد طبيًا وعلميًا من هذه السماعات، وإنما يحتاج إلى أجهزة لها رنين مغناطيسي أو شيء معين، فتستخدم شيئًا بديلًا عن هذه المادة، حتى لا ينشأ على هذا العزف، وعلى هذا الأسلوب، وهناك الكثير من الأصوات البديلة.

الآن جهاز الجوال فيه سبعة وثلاثين نغمة، فيها نغمات موسيقية ونغمات جرسية عادية ليست بموسيقى، فلماذا تختار هذا الجانب وتدع هذا الجانب؟ والمؤدى واحد والوسيلة مختلفة، مادام عندك خيارات في الوسائل اختر ما هو أجدى وأبعد عن الشبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت