لابد أن تقف سائلًا الله بعد نهاية كل عمل قبوله، اسأل ربك القبول، فإن المحروم الذي ليس له من صلاته إلا التعب والسهر، وليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وليس له من أفعاله إلا ثناء الناس وحديثهم وليس له نصيب عند الله؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
إن المحروم هو الذي ينال شيئًا من الثناء والمديح وليس له عند الله مكانةٌ ولا منزلة، ولا رفعة لدرجاته، ولا ثقل في موازين أعماله الصالحة.
إذًا: يا عباد الله: اسألوا الله قبول أعمالكم وتذكروا قول عائشة رضي الله عنها يوم أن تلت قول الله جل وعلا: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون:60] قالت: يا رسول الله! أهم الذين يزنون؟ أهم الذين يسرقون؟ أهم الذين يشربون الخمر؟ قال: (لا، يـ ابنة الصديق أولئك قوم يُصلون ويتصدقون، ويصومون ويقومون الليل وقلوبهم وجلة يخشون ألا تقبل أعمالهم) .
إذًا فاسألوا الله القبول، وراقبوا الله في أعمالكم دقيقها وجليلها، فإننا نرى جهودًا كثيرة خاصة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، لكن لا نجد النتائج على مقدار هذه الجهود، ولله في ذلك حكمة، إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى النبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد، فليست الاستجابة شرطًا لوجوب الدعوة والأمر بالمعروف، لكننا ينبغي أن نلاحظ أنفسنا وأن نتهم أعمالنا، وأن نناقش إخلاصنا لننظر ما الدافع والباعث والمحرك فيها.
إننا يوم أن نحقق الإخلاص نفوز بخير عظيم ولو قمنا بأعمال قليلة ما دامت خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، فإن الله يبارك فيها وينميها ويقبلها عنده طيبة، والله لا يقبل إلا الطيب.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم دمر أعداء الدين، اللهم أبطل كيد الزنادقة والملحدين، اللهم من أراد ولاة أمرنا بفتنة، وأراد علماءنا بمكيدة، وأراد شبابنا بضلال، وأراد بنسائنا تبرجًا وسفورًا، وأراد ببناتنا اختلاطًا في الوظائف والتعليم مع الرجال، اللهم أرنا فيه عجائب قدرتك، اللهم افضحه على رءوس الخلائق، اللهم اجزه شر ما تجزي به فاسقًا في فسقه.
اللهم إننا نُصبح ونمسي ونبيت منك في أمن وعافية ورخاء وستر وطمأنينة، وإن من الخلق من يحاولون تنكيد هذه النعم وإحلال النقم مكانها، اللهم من أراد ذلك بنا وبعلمائنا وولاة أمرنا، اللهم أرنا فيه عجائب قدرتك، اللهم أرنا فيه يومًا أسود كيوم فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف وأسوء من ذلك يا جبار السماوات والأرض.
اللهم اختم بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله آجالنا، واقرن بالعافية غدونا وآصالنا، واجعل اللهم إلى جنتك مصيرنا ومآلنا.
اللهم ارزقنا توبة قبل الموت وشهادة عند الموت ونعيمًا وسرورًا وحبورًا بعد الموت، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا ووالدينا وجميع المسلمين أجمعين.
اللهم لا تدع لأحدنا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا دينًا إلا قضيته، ولا مبتلىً إلا عافيته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا حيران إلا دللته، ولا أيمًا إلا زوجته، ولا تائبًا إلا قبلته، ولا عقيمًا إلا ذرية صالحة وهبته، ولا غائبًا إلا رددته، بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين! اللهم إنا نسألك من العافية شمولها، ومن النعمة حصولها، اللهم إنا نسألك من العصمة دوامها، ومن العافية تمامها، اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه، اللهم وفقنا إلى ما يرضيك وجنبنا أسباب سخطك، وباعد بيننا وبين أسباب غضبك، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء إليك، اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا غيثًا هنيئًا مريئًا مريعًا سحًا طبقًا نافعًا مجللًا غير ضار، اللهم اسق العباد والبهائم والبلاد، اللهم ارحم المسبحات الرُكع، والبهائم الرتع، والأطفال الرضع، اللهم ارحمنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، ولا تعذبنا بذنوبنا.
اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الحليم العظيم، رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم، اللهم انصر إخواننا المجاهدين في أفغانستان، اللهم انصر إخواننا المجاهدين، اللهم انصر المجاهدين في كل مكان، اللهم ارحم المستضعفين، اللهم ارحم المستضعفين، اللهم ارحم المستضعفين، اللهم ثبت إخواننا المجاهدين، اللهم وحد شملهم، واجمع كلمتهم، وثبت أقدامهم، وسدد رأيهم ورصاصهم في نحور أعدائهم، اللهم عجل بنصرهم، اللهم عجل بهزيمة وكسيرة أعدائهم، اللهم وعدك الذي وعدت إنك لا تخلف الميعاد، اللهم انصرهم يا رب العالمين، اللهم بشرنا بنصرهم عاجلًا غير آجل.
اللهم عليك بـ الرافضة الإيرانيين الخونة، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك، اللهم عليك بـ الجعفرية الإثني عشرية، اللهم اجعلهم بددًا وأحصهم عددًا ولا تبق فيهم أحدًا، اللهم أهلك زروعهم وضروعهم، من كان فاجرًا فاسقًا حاقدًا منهم بقدرتك يا جبار السماوات والأرض.
اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا ولجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك، اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم نوّر على أهل القبور قبورهم، اللهم نوّر على أهل القبور قبورهم، اللهم آنس وحشاتهم، اللهم آنس وحدتهم، اللهم أهل غربتهم، اللهم أعنا على ما أعنتهم عليه واجعله على الشهادة والسعادة، وأعنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه.
عباد الله: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبيك محمد، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء، الأئمة الحنفاء: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وارض اللهم عن بقية العشرة وأهل الشجرة، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك ومنك وكرمك يا أرحم الراحمين.
إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي؛ يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العلي العظيم الجليل الكريم يذكركم، واشكروه على آلائه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.