الحمد لله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا، نحمده سبحانه حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ونتوب إليه، إنه كان للتائبين الأوابين غفورًا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًا نصيرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أرسله إلى جميع الثقلين الإنس والجن بشيرًا ونذيرا؛ وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى، وأنيبوا إلى ربكم، وأسلموا له من قبل أن يأتيكم يوم تودعون فيه لحودًا وقبورًا، يقول صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ) .
معاشر المؤمنين: بعد أيام قليلة يستقبل أبناؤنا وشبابنا إجازة طويلة، بعد أشهر مضت في الدراسة والتعليم، ولا يخفاكم أيها الإخوة! أن الإجازة الدراسية في آخر العام تعني فراغًا كثيرًا في أوقات الشباب، وهذا ما يدعو إلى أن نطرح أمامهم سؤالًا مهمًا وهو أين وفيم يقضون أوقات الفراغ في هذه الإجازة الطويلة؟