فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 3155

إذا أردنا أن نعالج أنفسنا من الغفلة فلنتعلق بالله ولنقل: يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، لنتعرف بأننا غافلون، ولنتعلق بالله لينجينا ولينقذنا من هذه الغفلة تعلق الغريق، وننادي نداء المكروب: اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأصلح لنا شأننا كله لا إله إلا أنت.

يا أيها الأحبة! حطموا قسوة القلوب بتمريغ الأنوف والجباه سجودًا لله، واشكو إلى الله قسوة قلوبكم وشدة غفلتكم وطول طريقكم وقلة زادكم، عسى أن تنجلي تلك الغشاوة من الغفلة، قال صلى الله عليه وسلم: (ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر، بينما القمر مضيء إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت عنه فأضاء) إذًا فهذه الغفلة سحابة على القلب يمكن أن تنجلي بإذن الله عز وجل، لكن سحابة الغفلات لا تنجلي بالأماني ولا تنجلي بالكلام وإنما تنجلي بالتطبيق، وتنجلي بالمجاهدة: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت