ثم إن بعض الشباب اشتغلوا بالمعصية إعجابًا بالعصاة، فتجد بعض الشباب يعجب بفنانٍ من الفنانين فيذهب يشتري عودًا، ويعزف ويطرب وينغم، ويجمع حوله من يعجبون بهذا، وينهون وينأون، وينشرون بين أنفسهم شرًا وضلالًا.
إذًا: فالعلاج أن نعجب بالصالحين وبالقادة، وبالعلماء، وبالدعاة، وأن نتأسى بسمتهم وهديهم وخطاهم، فإن النظر في سير الصالحين يدعو إلى الاشتغال بسمتهم والتأسي بهم، وإن متابعة سير الفسقة والفاسدين يدعو إلى تقليدهم، تجد بعض الشباب قد ربط على رأسه شريطًا أحمر، ولبس فنيلة معلقة قد أبدت كتفيه، ولبس سروالًا عجيبًا مضحكًا، فتقول: ما الذي دعاه إلى هذا؟ ويمر بين الناس والناس يشخصون إليه بأبصارهم، ف
الجوابلأن الممثل الفلاني، أو النجم الفلاني يفعل هكذا فهو يقلده.
ذات يوم رأينا شابًا عليه رباط أحمر، وقصة كأنها كلب تاتشر أو ديانا، وفانلة معلقة وشيء غريب، فقلت: ما شاء الله، من هذا؟ من كوكب بعيد؟ قال: لا.
هذا يقلد رامبو، مجرد الإعجاب بهذا الكافر جعل هذا الشاب يتأسى خطاه، ويقتدي به ويقلده، فيشتغل بمعصية الله عن طاعته سبحانه وتعالى، فشاب يُعجب بفاجر يقلده، شاب يُعجب بفاسق يقلده، من أجل ذلك الحذر الحذر من أن يكون الفجار والفساق مواقع إعجابنا، بل إذا رأى أطفالنا أو أولادنا فاجرًا أو فاسقًا فلنقل: إن هؤلاء في ذلة وهوان وضعف، إن هؤلاء مساكين، إن لم يتوبوا فهم على خطر وهلاك عظيم، فلنعمق في أنفسنا احتقار هؤلاء الذي يصدرون الفساد، ويعدون نجومًا وقادة فيه، هذا أمر ضروري جدًا، وإلا سيدخل الإعجاب إلى القلوب ثم يؤثر على الجوارح.