السؤالفضيلة الشيخ سلمه الله! هل يجوز ضرب الطفل المعاق إذا أخطأ؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجوابالضرب لا بأس به ولكن بضوابط، أن يكون غير مبرح، وألا يكون في الوجه، وألا يكون مضرًا، وألا يكون عادة -أيضًا- وإلا فإن الله عز وجل قد ذكره وذكره النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى في شأن النساء: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء:34] فدل على أن الضرب وسيلة تربوية، حتى للنساء اللائى تزوجن، ولكن ضرب غير مبرح، ضرب يدل على عدم الرضا بالفعل، أو على الغضب من التصرف، ولا يكون ضربًا من باب منازلات المصارعين على حلبات المصارعة.
بعض الناس إذا أراد أن يضرب ولده -نسأل الله السلامة والعافية- كأنما هو جلاد في زنزانة يضرب مجرمًا ليجبره على الاعتراف، وهذا لا يجوز أبدًا، والنبي صلى الله عليه وسلم قد مقت ذلك وأنكره، قال: (يعمد أحدكم إلى امرأته فيضربها ضرب البعير ولعله يراجعها آخر النهار) هذا لا يليق، كذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر) فالمتخلف عقليًا إذا كان لا يعقل بالتوجيه فكيف يعقل بالضرب، لكن يجتهد الإنسان في العناية به مع الرحمة، و (الراحمون يرحمهم الرحمان) .
أنا أظن لو أن إنسانًا رأى قطة كسيرة في الشارع، واستطاع أن يعالجها، ما تردد أن يأخذها ليعالجها، ولو رأى بهيمة قد أصيبت بكسر أو شيء من ذلك واستطاع أن يقدم شيئًا لفعل.
فمن باب أولى هذا الطفل الذي يحتاج إلى نوع معين من التربية والمعاملة، والحذر الحذر من الضرب، ومثل هؤلاء لا يضربون ولا ينبغي ضربهم ولا يجوز، وإن كنت أذكر زرت دولة من الدول، وزرت المتخلفين والمعوقين عقليًا بدرجة معينة، فوجدت عجبًا من أنواع المعاملة السيئة والأذية والضرب الذي لا يطيقه الأسوياء، فمثل هؤلاء إذا كانوا لا يعقلون فما الفائدة من الضرب؟ لا بد من أساليب معينة ترغبهم وترهبهم من غير ضرب موجع وشيء مضر.