فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 3155

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد: عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى، وتمسكوا بشريعة الإسلام، وعضوا بالنواجذ على العروة الوثقى، اعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ شد في النار عياذًا بالله من النار.

معاشر المؤمنين: إن بعض المسلمين الذين اضطروا إلى استقدام الخادمات لا يتقون الله جل وعلا في معاملتهن، ويحملونهن من الأعمال والبلاء ما لا تطيقه الواحدة منهن، وهذا والله ظلم عظيم، وأشد الظلم ما كان لضعيف لا يملك لنفسه حولًا ولا طولًا ولا قوةًَ إلا بالله العلي العظيم.

معاشر المؤمنين: إن بعض الذين يقسون في معاملة الخادمة، سواءً كان الذي يعاملها هو الرجل أو المرأة، ولا ينبغي للرجل أن يأمرها أو ينهاها وإنما ينبغي له أن يجعل زوجته وسيلة الاتصال بذلك، أو أن يأمر وهو في مكان بعيد يسمع صوته ويلبى ما يريد، ويوضع في مكانه بحيث لا تحصل الخلوة أو تتكرر المشاهدة والمقابلة، إن بعض الذين يقسون في معاملة الخادمة يضطر الخادمة إلى أن تنتقم منهم انتقامًا في أي مكان استطاعت أن تنثر غيظها فيه وأن تضيح بمكلوم بغضها لما لاقته من هذه المعاملة الشرسة، وعلى أقل الأحوال إن عادت إلى بلادها وقد سلم أهل المنزل منها تعود بمفهوم سيئ عن المسلمين في معاملتهم، وتعود بمفهوم سيئ عن المسلمين في تطبيق أحكام دينهم، وهذا باب من الفساد عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت