وهنا مسألة أخرى أيضًا: إن بعض الأبناء إذا رأوا على والدهم شيئًا، أو بعض البنات إذا رأين على أمهن شيئًا سرعان ما يقولون هذا للأقارب، ويظنون أن ذلك ليس بغيبة في حق الأب، ويتكلمون فيه: أبونا بخيل، أبونا أرعن أبونا قاس أبونا فيه كذا والدنا فيه كذا والدنا فيه كذا، وهذا لا يجوز، إلا في مقامٍ ضيقٍ تضيق الحيلة فيه مع الأولاد، فيضطران للكلام طلبًا لعلاج المشكلة التي يعيشونها مع الأب والأم، وما سوى ذلك فلا يجوز.
إنك لتعجب من أناسٍ يهون على أحدهم أن يشرح عرض والده أو والدته مما يلقى من المعاملة معهم، ولو فتشنا في الأمر لوجدنا أن شيئًا كبيرًا من المسئولية وحملًا ليس بالقليل منها يتحمله؛ لسبب انصرافه عنهما وعدم العناية بهما والرعاية لهما، فذلك أمرٌ مهم.