الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
أما بعد: أيها الأحبة في الله! اتقوا الله تعالى حق التقوى، تمسكوا بالإسلام وتعلقوا بالإسلام، وعضوا بالنواجذ على العروة الوثقى، اعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار عياذًا بالله من ذلك.
أيها الأحبة! أتعلمون إلى أي حد قادت المخدرات أتباعها وأذنابها ومتعاطيها ومروجيها؟ لقد بلغ بأحدهم أن يبقى حارسًا عند الباب والمروجون يفعلون بزوجته!! لقد قادت المخدرات أناسًا استدرجوا بناتهم الصغيرات لتفعل بهن الفواحش! لقد قادت المخدرات أناسًا أن يُفعل بهم اللواط عياذًا بالله من ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله! اللهم احفظنا بحفظك، ولا تكلنا إلى أنفسنا، الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من خلقه، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلًا.
لقد قادت المخدرات شبابًا إلى سرقة متاع وأثاث بيوت أهليهم من أجل حقنة أو حفنة أو سيجارة من حشيش أو هروين أو غير ذلك! لقد سرى ذلك الداء العضال والسم الزعاف حتى إلى الفتيات، وأصبح بعضهن يغري بعضًا، ويدعو بعضًا بعد أن اجتاحت أعدادًا كبيرة من الشباب.