فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 3155

أما الأمر المهم في هذه الفريضة لمن أراد أن يؤدي فرضه ورغب التزود والنافلة، فهو النية الصادقة الخالصة، إن من الناس من يحج ليسمى حاجًا، إذا عاد إلى بلاده، فلا ينادى إلا بها، ومنهم من يسافر ويفاخر بحجاته، وإذا جلس في مجلس قال: حججت ست عشرة حجة، أو ثماني عشرة حجة، وبعضهم إذا تكلم غيره، قال: أنا أكثر منك في حجاتي، فمن كانت هذه حاله، فهو على خطر عظيم في حبوط العمل وسقوطه في الرياء عياذًا بالله من ذلك.

أيها المسلم: احرص على التزود من فعل الخيرات، والمحافظة على الواجبات، فإن ذلك من أعظم القربات، وما زاد عن الفريضة فهو نافلة، فلا يضيع الواجب بالنافلة.

اتقوا الله في أداء ما فرضه عليكم، وتقربوا إليه بذلك، ولا تطلبوا بذلك سوى وجه الله.

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يأتي على الناس زمان يحج أمتي نزهة، وأوساطهم للتجارة، وقراؤهم للرياء والسمعة، وفقراؤهم للمسألة) نعوذ بالله من حال أولئك أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت