السؤالكيف يكون الإنسان خاشعًا في عبادته وخاصة في الصلاة، وتكون أعماله خالصة لوجه الله.
ثانيًا: روي عن عمر بن الخطاب أنه كان يمسك لحيته بيده وما زاد عن ذلك يقصه، فهل يجوز تقصير اللحية أو يجب أن يتركها ولا يمسها أبدًا؟
الجواببالنسبة للسؤال الأول: الخشوع في الصلاة هو العبادة المفقودة في هذا الزمان، وفي آخر الزمان لا ترى فيها خاشعًا أبدًا، ونسأل الله لنا ولكم التوبة والمعافاة، ومسألة الخشوع الجميع مقصرون فيها تقصيرًا عظيمًا، لا من حيث التلاوة ولا من حيث الركوع ولا من حيث السجود، لكن {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] نجاهد أنفسنا لعل الله جل وعلا أن يرزقنا الخشوع ولذة المناجاة بين يديه سبحانه، ومن الأمور المعينة على الخشوع: أن تدخل إلى الصلاة وأنت متفرغ من المشاغل بالكلية.
أن تبكر إلى الصلاة، وأن تسبقها براتبة أو بتحية المسجد، وأن تقرأ ما يسر الله لك.
كذلك متابعتك لقراءة الإمام وتدبرك للمعاني.
كذلك أن يكون بصرك إلى موضع سجودك، لا أن تطلق البصر يمينًا ويسار.
أما بالنسبة لما قلت إنه عن عمر فلم يثبت عن عمر، وإنما روي عن ابن عمر؛ أنه كان يقبض لحيته وما زاد على القبضة قصه، ولا يظن أن هذا دليل على جواز الأخذ أو التقصير، لأن الأحاديث والنصوص بإكرام وتوفير وإعفاء اللحى ما استثنت شيئًا من ذلك أبدًا، فيبقى الأمر على إطلاقه ما لم يرد مخصصًا أو صارفًا صريحًا.