فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 3155

السؤالما هو ضابط العزة في الإسلام وخاصةً في هذا العصر؟

الجوابضابط العزة لدين الإسلام الانقياد لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، فليس بعزيزٍ لو ادعى العزة وهو ذليل في حضيض الشهوات والمخالفات، هذا أولًا.

الثاني: أن هذه العزة بما تحمل صاحبها عليه من ترفع النفس عن سفاسف الأمور وذميم الأفعال والأقوال لا تدعو المسلم إلى احتقار الآخرين، أو التكبر عليهم، أو غمطهم أقدارهم، أو النظر إليهم بعين النقص والازدراء، بل من تمام العزة أن تكون إيجابيةً في الالتفاف لكل هؤلاء ممن يراهم من المخالفين والمتساهلين أو العصاة، ليقوم بما أوجب الله عليه تجاههم من واجب الدعوة إلى الله عز وجل بالحكمة والرفق واللين والموعظة الحسنة، فإن ذلك لا يسقط من قدر عزته شيئًا.

لا تظن أن عزتك تتضعضع لو أنك مهما بلغت من الشهادات العليا، أومن ذوي المراتب والمناصب، لا تظن أن عزتك تتضعضع إذا ذهبت إلى قومٍ تنصحهم وتدعوهم إلى الله عز وجل، ولو في أركس المواقع أو أشدها ضلالًا أو أكثرها فسادًا، ما دمت واثقًا بأنك تحافظ على نفسك وتسلم على إيمانك ودينك، لا تظن أن العزة تدعوك لتقول للعصاة: تعالوا تعالوا إلي هنا، وأما أنا فلا يليق بي أن أنزل إلى مستواكم أو مواقعكم أو أنديتكم أو استراحاتكم أو مجالسكم أو ديوانياتكم أو غير ذلك، لا.

إن بلوغك في أماكنهم وغشيانك لهم في مجالسهم لا يغض من قدر عزتك شيئًا أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت