فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 3155

يقول الله جلَّ وعَلا: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة:65 - 66] .

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (إن رجلًا في غزوة تبوك قال: ما رأينا مثل قُرَّائنا هؤلاء أرغب بطونًا، ولا أكذب ألْسُنًا، ولا أجبن عند اللقاء -يعني بذلك: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابَه القُرَّاء- فقال له عوف بن مالك: كذبتَ يا عدو الله! ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب عوف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليخبره فوجد القرآن والوحي قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) -جاء ذلك الرجل الذي استهزأ وقال ما قال، جاء إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم- (وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونلعب، ونتحدث حديث الركب، نقطع به عناء الطريق، قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقًا بنسعة ناقة رسول الله -أي: بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم- وإن الحجارة لتنكب رجليه، وهو يقول: يا رسول الله! {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} [التوبة:65] ، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} [التوبة:65] ما يلتفت إليه، وما يزيد على قوله) .

فتأملوا هذا الأثر العظيم، وانظروا إلى عواقب الهزل بآيات الله وذكره ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت