ومن أجل السبل النافعة التي ننصح أنفسنا وإخواننا الشباب بها: استغلال الإجازة في حفظ كتاب الله جل وعلا، وليس ببعيدٍ على شاب مجتهد عرف كتاب الله وما فيه تلاوته وتدبره من الأجر والثواب؛ ليس ببعيدٍ عليه أن يعكف على كتاب الله ليحفظه كاملًا في مدة هذه الإجازة الطويلة، وليس هذا الأمر صعبًا أو معجزة بالنسبة لمن فرغ القلب والنفس من الهموم والمشاغل ووحد العزيمة في حفظ كتاب الله، وإني لأهنئ شبابًا صغارًا قد بادروا أوقاتهم في إجازات مضت وعزموا بالجد والاجتهاد، فحفظوا كتاب الله في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر أو أربعة، يقول الله جل وعلا: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:17] .