فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 3155

معاشر المؤمنين: هذه القسوة البالغة التي تتجلى بعض صورها يوم أن نرى جنازةً تمر في الطريق، فيلتفت الإنسان ناظرًا إليها، ثم يلتفت إلى يمينه كأنه لم ير جنازة، كأنه لم ير نفسًا قطعت عن الحياة بالكلية؛ قطعت عن الخُطى والطعام والشراب، بل قطعت عن أعظم من هذا عن العمل، فقدمت على الحساب، وانقطعت عن العمل، ثم تنشغل نفوسنا عن حال هذه الجنازة إلى أين يذهبون بها؟ وفي أي ظلمة يضعونها؟ ولأي هجرٍ وبعدٍ يتركونها؟ وما الذي سيوافيها؟ وأي أمرٍ ينتظرها؟ أتنتظرها ملائكة الرحمة؟ أم تنتظرها ملائكة العذاب ولا حول ولا قوة إلا بالله.

نحن كثيرًا ما نرى هذه الصور، ونرى هذه المشاهد والآيات، ولكننا في غفلة بالغة عن هذا الأمر، أليس ذلك دليلًا على قسوة قلوبنا؟ بلى والله.

عباد الله: إنها قلوبٌ قاسية، فما علاجها؟ وما دواؤها؟ وما ترياقها المجرب الذي يردها إلى الحق وإلى الله ردًا جميلًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت