فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 3155

السؤالإذا كان لي زملاء يتهاونون بالصلاة والغيبة، وأنا أتودد إليهم وأعمل معم صداقات لكي أستقطبهم بالكلمة الطيبة فهل علي إثم؟ وكيف التعامل معهم خصوصًا أني أعمل معهم؟

الجوابلا شك أنك مأجور إن شاء الله على إنكارك عليهم في تركهم للصلاة، وفي وقوعهم في الغيبة، وواجبك ألا تنقطع عن هذا الأمر، ومثلما أخبرنا سلفًا: كل ما تراه مناسبًا من وسيلة فعليك أن تؤثر عليهم بالنشرات، بالكتب، بالأشرطة، بالجلسات الطيبة، بالمخالطات النافعة، هذا طيب، إذا جلسوا وولغوا في حديث من الأحاديث التي تحسب عليك ولا تحسب لك، ووقعوا في الأعراض ونهيتهم فلم يرتفعوا عن ذلك، فإذا كان لك فرصة في أن تتجافى وأن تبتعد فذلك خير لك، إذا كان هناك إمكانية ورأيت إصرارهم وعدم إقلاعهم بعد أمرك لهم ونهيك ومناصحتهم ووعظهم، إذا كان لك إمكانية أن تسكن مع شباب آخرين -كأني أفهم من الشاب هذا أنه ساكن في عزبة أو في سكن جامعي أو شيء من هذا- فذلك خير لك، لأن كثرة مجالسة صاحب المنكر يجعل المنكر طبيعيًا، بعد مدة يصبح ترك الصلاة بالنسبة لك شيئًا طبيعيًا؛ لأنك ترى هذا يترك الصلاة دائمًا، وأصبحت تدخل البيت وتخرج من البيت وأنت تراه على فراشه لا يذهب إلى الصلاة، فيصبح الأمر بالنسبة لك عاديًا، وكذلك الحديث في أعراض الناس، لأن (كثرة المساس تفقد الإحساس) فينبغي أن تنتبه لنفسك، والإنسان كما يقال: (المرء من جليسه والطبع استراق) .

الإنسان يسترق الطباع وهو لا يشعر، ويتأثر وهو لا يشعر، فحفاظًا على دينك، وحفاظًا على أخلاقك الطيبة وسجاياك الحميدة ينبغي أن تنتبه، فإن استطعت أن تغير فبها ونعمت، فإن وجدت فرصة في التنقل أو الانتقال عنهم إلى فئة طيبة مثلًا غرفة أخرى في سكن معين أو في جناح ثاني فذلك خير لك وهو أولى بك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت