والذي نريد أن نصل إليه في هذا اليوم: أن نقف على مشكلة من مشاكلنا الاجتماعية والتي تعاني منها كثير من الأسر، أما المشكلة فهي معاكسة البنات والنساء في بيوتهن ومدارسهن وطرقاتهن، وأما الوسيلة المستخدمة في هذه المشكلة أو في تلك الجريمة فهي أجهزة الهاتف أو ما يسمى بالتلفون، والسيارات الملمعة التي قضى أصحابها ساعات طويلة تحت عجلاتها وحديدها تنظيفًا وتلميعًا ليتباهوا بها عند البنات والنساء حول المدارس والأسواق.
وأبطال هذه المشكلة -وليسوا أبطالًا بل هم أنذال إن لم يتوبوا إلى الله جل وعلا- هم بعض الشباب الفارغون الذين يعيشون عبئًا على كاهل المجتمع، من الذين يستهلكون ولا ينتجون، يأكلون ولا ينفعون، بأي عمل منضبط أو عمل منتظم يستفيدون ويفيدون به أمتهم ومجتمعهم، والكثير منهم قد اعتمد على جهد أبيه قليلًا كان أو كثيرًا.
وأما ضحية هذه المشكلة فهي من الفتيات الجاهلات بسوء المصير، وخبث المؤامرة حينما يدخلن بداية الطريق في هذه المشكلة عن جرس الهاتف، أو التقاط رسالة رمي بها على سائق الأسرة أو أي سبيل آخر.