من الغرائب: العجلة، العجلة (ولكنكم قوم تستعجلون) {خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء:37] .
فلا تكن عجلًا في الأمر تطلبه فليس يحمد قبل النضج بحران
ينبغي للإنسان أن يعطي الأمور قدرها، الصغير لا يكبر إلا في ظل زمن، البيت لا يبنى إلا في زمن، الإنسان لا يأخذ الشهادة الجامعية إلا في زمن، ستجد أن الزمن ظرف وعنصر رئيسي في كثير من القضايا، ولا تبلغ الأمور أشدها وتستوي جيدًا إلا بمرور الزمن، فكذلك العمل والدعوة والإصلاح وكثير من القضايا تحتاج إلى صبر، وتحتاج إلى زمن، وتحتاج إلى تفاؤل، وعود نفسك على التفاؤل يا أخي، إن تشاءمت فإنك تقتل نفسك، وإن تفاءلت فأنت تدفع نفسك، وتتنفس عبيرًا ونسيمًا طلقًا بإذن الله عز وجل، تستطيع أن تقول: نصف هذا الكأس فارغ متشائمًا، وتستطيع أن تقول متفائلًا: نصف هذا الكأس مملوء، تستطيع أن تقول في العسل:
تقول هذا مجاج النحل تمدحه وإن تشأ قلت ذا قيء الزنابير
ذمًا ومدحًا وما جاوزت وصفهما والحق قد يعتريه سوء تعبير
تستطيع أن تقول إذا كنت محبًا لأبيك: هذا والدي، وتستطيع أن تقول: هذا زوج أمي، القضية واحدة، لكن بحسب ما في نفسك وما في شخصيتك من التفاؤل ينعكس على أسلوبك وعباراتك، وبحسب ما في نفسيتك وشخصيتك من التشاؤم ينعكس أيضًا على أسلوبك وعباراتك.