السؤالأنا أرى بعض الناس يستهزئون بأي مسلم إذا نصحهم إلى العبادة، وإذا قلت لهم: هذا حلال وهذا حرام، قالوا: إنك مطوع وهكذا فهل أصادقهم؟ أم أقطع صداقتهم برغم أن بعضًا منهم لا يصلون؟
الجوابيقول الله جل وعلا: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ} [المطففين:29] الفاسق لا يرى المؤمن والمستقيم والملتزم فيتركه يمر دون أذية، بل لا بد أن يفلت عليه واحدة أو اثنتين من بضاعته، والألسنة مغاريف القلوب، ولا يأتينك من واد إلا سيل، كل ما في هذا الوادي سوف يصعد، وما في بطن وجوف هذا الرجل سوف يخرج: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} [المطففين:29 - 30] مطوع معقد {وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ} [المطففين:31 - 32] .
دائمًا يجد الشاب الملتزم من يتسلط عليه.
وبالمناسبة يا شباب الصحوة! يا أيها الجيل المعاصر! من نعم الله عليكم أنتم ما مررتم بعصر كان الملتحي فيه غريبًا، الآن شيء طبيعي أن تجد الشباب الملتزم المستقيم في أي دائرة من الدوائر، والله مر وقت إن الإنسان إذا التحى يتلطم من أجل لا يستمر الناس في السخرية، لا أقول: بتسلط، بالعكس كان الناس فيما يتعلق بعدم انفتاحهم أحسن أحوالًا من الآن، لكن مر بالناس زمن كان الالتزام فيه أمرًا غريبًا.
أما الآن ولله الحمد، في الزواج تجد الشيخ الفلاني يقوم يلقي كلمة، في مناسبة بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، تجد الحديث يبدأ، في كل مكان الخير موجود معك، الشريط تجده دائمًا معك في سيارتك وغرفة نومك، وفي أي محل من المحلات، قديمًا كنت لا تجد شريطًا واحدًا، والآن تجد الأشرطة بالمحاضرات والندوات والفتاوى والأمور الخيرة.
إذًا لا تعجب، البقية القليلة من المستهزئين، وبحمد الله جل وعلا نحن لا نرى شيئًا يذكر، ما رأيكم بإخوانكم في مصر يستهزأ بهم في الكاريكاتير، ومنكم من سمع أشرطة الشيخ أحمد القطان العفن الفني، والذي لم يسمعها أنصحه أن يسمعها، يقول: من الكاريكاتيرات المعلقة عليهم، يقول: أن هناك مسرحًا، وفيه مجموعة من المطاوعة، وراسمهم رسام وواضع لهم لحى، ويقولون بعبارتهم مستهزئين: ينبغي ألا نكون سطحيين، وينبغي أن يكون البحث في حقائق الأمور، ما حكم اللمبات الحمراء على المسرح، هل هي بدعة أم لا؟ ما حكم الموسيقى الهادئة قبل فتح الستارة؟ استهزاء بالدين إلى حد بعيد، واستهزاء بالشباب الملتزم.
فالحمد لله هنا، هات لي شخصًا يستهزأ بمسلم، لا يستطيع أحد أن يستهزأ بك، بالعكس وأنت ملتزم ترفع رأسك ولا يردك أحد، والخوف على المخالف والذي عنده دخن أو خلل أو معصية، إذًا نحن في هذه البلاد في نعمة وعزة وقوة، أسأل الله جل وعلا أن يزيد الذين اهتدوا هدى، وأن يهدي الضالين إلى الطريق المستقيم.
فينبغي أن نعامل أولئك الذين نرى منهم شيئًا من الاستهزاء والسخرية باللطف، لو مررت فنهق حمار عليك، هل تنهق عليه؟ لا، بل تعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ولو انطلق كلب وعض رجلك فهل تعضه؟ لا أيضًا لأنه غير لائق، معاملة السفيه بمثله.
إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
فإذا لم يكن عندك بضاعة جيدة تردها عليه وتقدمها له بخير، فلا أقل من أن تسكت.
يزيد سفاهة وأزيد حلمًا كعود زاده الإحراق طيبًا