أقول أيها الإخوة: خذوا على سبيل المثال إن لم ننتبه لقضية الشريط الإسلامي والتسجيلات الإسلامية، لو قلت لكم: إن المخابرات الفلانية الغربية أرادت أن تقضي على التسجيلات الإسلامية في المملكة مثلًا، واختارت الآتي: اشترت واحدًا من العملاء الدخلاء الذين يتكلمون بألسنتنا ومن بني جلدتنا ويتزيون بزينا، وقالت تلك المخابرات عبر سفارتها أو عبر مندوبيها: تعال يا فلان نحن نعطيك(10.
000)ريال مقابل أن تغرق السوق بالأشرطة الإسلامية، بمعنى: تسجيلات البيان، افتح بجانبها محلًا كبيرًا وبِعْ الشريط بِرِيالَين، تسجيلات التقوى افتح بجوارها محلًا وبِعْ الشريط بِرِيالَين، التسجيلات في مختلف المناطق افتح بجوار أو في كل منطقة تسجيلات، واجعل هناك أداءً وتصويتًا وصوتيات، وهذه ميزانية لإغراق وإفساد العمل -عمل التسجيلات الإسلامية- هذه عشرة ملايين إلى عشرين مليون دولار مثلًا، من السهولة أن نقبل جمعيًا على هذه المحلات، ثم ماذا بعد ذلك؟ ستُغْلِق التسجيلاتُ الإسلامية أبوابَها، وإذا تنظف السوق -على حد تعبيرهم، ولم يعد يوجد فيه أي تسجيلات إسلامية- ما الذي يبقى؟ يبقى صاحب تلك التسجيلات التي زرعها مدخولًا أو مدسوسًا على المجتمع، ثم أغلق جميع ما عنده من المحلات، وخرج وترك السوق فارغًا من التسجيلات.
نعم، وما خطرت على بال كثير منا، ونظن أن الأعداء قد لا يبذلون مالًا من أجل إغراق أو إفساد الشريط ومحاولة التسلط عليه! يا أخي الكريم! واللهِ لو قيل لمخابرات دول الغرب: إن مائة مليون دولار كفيلة بمحو وقبر الشريط الإسلامي من المملكة لبذلوا ليس(100.
000)دولار، بل(1000.
000)دولار مقابل هذا الأمر، وأنتم لا تدرون إلى أي درجة يزعج هذا الشريط الإسلامي مخابرات الدول العالمية، نحن لسنا جنودًا أو جيوشًا لكي نعاديها، لكن نقول: ما الذي أشغلهم؟ الخوف من الحق يشغل الباطل مهما علت منزلته.
وحسبكم أن يومًا ما مجلة التايم الأمريكية رَسَمت صورة صقر في يده شريط، صقر بين مخلبيه شريط ومكتوب: ( Safar,s Tab) ، يعني: أشرطة سفر الحوالي، مجلة التايم الأمريكية! سبحان الله العلي العظيم! وما علاقة أمريكا بـ سفر الحوالي؟! ما الذي أزعج أمريكا من سفر الحوالي؟! ما الذي أزعجها؟! لندن تذيع مقاطع للشيخ/ سلمان العودة! ما الذي أزعجها من الشيخ سلمان العودة؟! إنهم يخافون من الحق حتى ولو كان في نواحي الأرض.
إذًا: فالشريط الإسلامي وسيلة من وسائل الدعوة خوَّفت الأعداء، فلا غرابة أن يتسلطوا لإفسادها والتسلط عليها.
فنحن إذْ ندعم هذا الشريط، وإذ نعتني به ونقبل سعره؛ أربعة ريالات، خمسة ريالات، ونشتري، وأيضًا إذا اشتريتَ شريطًا خُذْ نسختين أو ثلاثة زيادةً من أجل دعم صاحب المحل، ففي هذا خير عظيم، وننتظر أن يوجد تطوير، لا يقف العمل فقط عند هذه المحلات المتناثرة في مختلف الأزقة والطرقات.