ختامًا: إنني أقول: إن عدد المنحرفات في المجتمع قلائل، وندرة يسيرة جدًا، والفتاة مهما وقع منها من الأخطاء أو الزلات أو حصل منها من الهفوات فلن تبلغ بعد الحد الذي تستنتج أن تكون فيه قائمة بعبوديتها لله أو بحقوقٍ شرعها الله جل وعلا، وجعلها واجبًا عليها تجاه أبنائها وزوجها، هذه المجلات التي صبت جام غضبها على المرأة هل أنتجت مواطنًا مخلصًا؟ أو رجلًا أمينًا؟ أو عالمًا عاملًا؟ أو جنديًا أو طيارًا؟ إنها أنتجت العاطلين والعاطلات والمسعورين والمسعورات والذئاب المتربصين الذين يريدون أن يتلقفوا كل من اغترت بهذه الحبائل، فرسالة إلى كل مسلم أيًا كان دوره أو مسئوليته أن يتقي الله جل وعلا فيما تحت يده، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من سن سنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن دعا إلى ضلالة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) .
تذكري قول الله جل وعلا: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان:33] وتذكري قول الله: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء:18] وتذكري قول الله: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء:81] فأين الكتابة؟ وأين المشاركة؟ وأين الرد؟ وأين الاعتراض؟ وأين تكذيب هذا الباطل؟ إن عددًا من الأخوات قد كتبن في بعض المجلات والجرائد فكان لكتاباتهن أثر بل بات كثير من الكتاب الذين يغزون هذا المجتمع من خلال المنابر والجرائد والمجلات بات لديهم قناعة أن بضاعتهم كاسدة في مجتمعنا هذا.
فالله الله نحن نريد أن نثني هذا الحديث بخطواتٍ عملية، لا نريد أن نقول: أوسعتهم شتمًا وأودوا بالإبل، ليس مجرد استعراض تجاوزات بعض المجلات على الفتاة السعودية، وإنما هدفنا أن نقول: ينبغي أن نقاطع هذه المجلات وأن نناصح المكتبات والتموينات التي تبيع هذه المجلات، وهذه خطبة للشيخ ابن عثيمين أخطار المجلات وفتن المجلات قال: يحرم شراؤها ويحرم بيعها، ويحرم إهداؤها، ويحرم قبولها، نريد مقاطعة جادة فإن المقاطعة من أقوى الأسلحة الفتاكة.
كذلك التحذير في كل مناسبة، دور الفتاة أن تلقي الكلمة والكلمات في الزواج وفي أي مناسبةٍ تجمعها بأخواتها، ودور المدرسات أن يجمعن الفتيات ويحذرن من هذه المجلات، فإن التحذير ينفع، ونشر الوعي بالكتاب والشريط والتواصي بالوقوف تجاه هذه الحملة المسعورة.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.